مدنين: منتدى بجرجيس حول تثمين منتجات البحر

احتضن اليوم الاثنين فضاء الانشطة الاقتصادية بجرجيس اشغال منتدى جهوي حول تثمين منتجات البحر بولاية مدنين نظمه مركز الاعمال باشراف والي مدنين وليد الطبوبي وحضور عديد الفاعلين من هياكل بحث وهياكل ادارية ومستثمرين.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في اطار مقاربة تشاركية لتشخيص واقع قطاع الصيد البحري وابراز امكاناته التنموية وتحفيز الاستثمار في التثمين الصناعي والغذائي وتشجيع البحث العلمي والتنوين المهني في مجالات التحويل والتبريد والجودة ودفع الشراكات لتطوير سلاسل القيمة البحرية، وفق رئيس المجلس التوجيهي لمركز اعمال مدنين شوقي فريعة.
وأضاف فريعة ان وضع هذا المنتدى تحت شعار "البحر مورد والتثمين استثمار في المستقبل" يعكس التأكيد على ان هذا المورد منبع للثروة والاستدامة من خلال تثمين وتحويل كل ما يحتويه الى منتجات ذات جودة عالية تحقق قيمة مضافة وتخلق مواطن شغل مستدامة مشددا على ان اهمية العمل الجماعي والمشترك من اجل ان يكون البحر مصدرا للثروة.
ومن جهته اكد والي مدنين وليد الطبوبي ان المنتدى فرصة للتعريف بمزايا قطاع الصيد البحري والحوافز الممنوحة للاستثمار فيه وللاطلاع على نتائج البحث العلمي في مجال تطوير القطاع واستكشاف مكامنه، مع ضمان معادلة الحفاظ على الثروة والترفيع في المردودية، مشيرا الى وجود عدة مشاريع واعدة في مجال التثمين والاستزراع بالجهة التي لها مع البحر قصة ضاربة في التاريخ وهو مرآة هويتها وقلبها النابض.
وتوزعت اشغال الملتقى على محورين اساسيين اهتم الاول بواقع وافق قطاع الصيد البحري والامتيازات المسندة في هذا القطاع من جانب صناعي وفلاحي، تبين من خلالها ان ولاية مدنين المنتدة سواحلها على 580 كلم محتلة ثلث السواحل التونسية تساهم باكثر من 15 بالمائة من اجمالي الصيد البحري في تونس وتضم اسطولا يتكون من 2040 مركب صيد وبها 7 موانئ صيد و6 ارصفة انزال وبحيرتان.
وتوجد بولاية مدنين 11 مؤسسة تنشط في مجال تثمين منتوجات البحر من تصبير التن والسردينة وتجميد وتصبير منتوجات بحرية وتجميد وتحويل السلطعون الى جانب وحدة لصنع علف الاسماك ووحدات اخرى في طور الانجاز.
وبعد استعراض التشجيعات والحوافز المالية والجبائية المسندة في مجال الاستثمار الفلاحي والصناعي تم التطرق الى التثمين في قطاع الصيد البحري لرفع القيمة الاقتصادية للمنتوجات البحرية عبر تحسين جودتها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة واستغلال مخلفاتها في صناعات جديدة.
وتاكد في هذا السياق حاجة التثمين الى بحوث علمية وتكنولوجية لتطوير طرق تحويل جديدة وإيجاد افكار مجددة من شأنها ان تكون مشاريع او مؤسسات ناشئة.
ومثل التثمين والبحث العلمي المحور الرئيسي الثاني ضمن فعاليات المنتدى من خلال مداخلات علمية على درجة من الأهمية تناول فيها باحثون نتائج بحوث علمية انجزت في المخابر بكفاءات وطاقات تونسية قابلة لان تكون مشاريع من شأنها ان تطور قطاع الصيد البحري وتعطيه قدرة تنافسية عالية.
وفي هذا الاطار قدم نسيم الزواري المختص في الهندسة البيولوجية بالمعهد العالي للبيولوجيا التطبيقية حوصلة لبحوث طلبته في الدكتورا تتعلق باستخلاص الجيلاتين من جلد الاسماك بخصائص تضاهي الخصائص الميكانيكية للجيلاتين الحيواني وقادر على ان يستعمل في الصناعات الغذائية والتجميلية وهو حلال ولفت الى الامكانيات المهمة لوحدات التن بجرجيس التي تعتمد التثمين القاعدي دون تثمين هرمي يعتمد على تثمين المواد الفعالة الباهضة الثمن .
واقترح بعث منصة مشتركة بين كل المعامل لتنقية المخلفات ومنها جلد الاسماك لاستخراج منها الجيلاتين مضيفا الى التوصل ايضا الى تثمين قشور السلطعون وجراد البحر لاستخراج مادة الكيتوزان من عائلة السكريات الذي يستعمل في الاغشية وغيرها.
واكد ان هذه البحوث التي جاءت ضمن اعمال اكاديمية يمكن للصناعيين الاستفادة منها وتحويلها إلى مشاريع في اطار شراكات واتفاقيات واضحة تعطي لكل طرف حقه حسب نسيم.
ومن جهته قدم نبيل السويسي استاذ محاضر بمعهد علوم وتكنولوجيا البحار نتائج بحوث باحد مخابر المعهد انجزت في اطار شراكات دولية ومنها استخراج منتجات من السلطعون الازرق ومادة الجيلاتين ومكثفات غذائية وخمائر من بقايا البيزيدونيا على الشاطئ، موضحا ان نتائج بحوثهم معترف بها عالميا.
كما تم بالاستناد الى جملة البحوث بعث مؤسسة ناشئة ترحي بقايا مصانع السلطعون وصناعة سماد بالتعاون مع معهد الزيتونة اثبتت جدواه على الطماطم في تجارب للمعهد.
وانطلق البحث في مشروع تعاون تونسي إيطالي للاستغلال المستدام للسلطعون الازرق .
ومثل الملتقى مناسبة لاستعراض قصة نجاح في تثمين السلطعون بوحدة بفضاء الانشطة الاقتصادية بجرجيس تقوم بتصيدير لحم مبستر في علب وتثمين فضلات السلطعون كسماد عضوي يصدر الى اليابان مؤخرا 350 موطن شغل على ان يفتح وحدات اخرى واحدة بمدنين والأخرى بقابس.





10° - 19°



