القصرين "بصمات من رخام" يحوّل المعهد العالي للفنون والحرف إلى ورشة عالمية للإبداع

المعهد العالي للفنون والحرف

أسدل الستار، اليوم السبت، على فعاليات الملتقى الدولي  "بصمات من رخام" الذي احتضنه المعهد العالي للفنون والحرف بالقصرين من 20 إلى 25 أكتوبر الجاري، في أجواء إبداعية نابضة بالحياة، جمعت أكثر من 100 مشارك بين فنانين وأساتذة وطلبة، جاؤوا من تونس والجزائر وفلسطين ومصر ليصنعوا معًا فسيفساء من الجمال .

خلال أسبوع كامل، تحوّل فضاء المعهد إلى ورشة مفتوحة للفن والحلم. أصداء النحت على الرخام امتزجت بألوان الرسم والخزف والموزاييك والبلور الفني، في مشاهد حية جسّدت تلاقح التجارب وتنوّع المدارس الفنية.

فنانون تونسيون وعرب أطروا الورشات وشاركوا الطلبة لحظات التكوين والتجريب، في ديناميكية فنية فريدة أضفت على الحياة الثقافية في الجهة روحًا جديدة من الإشعاع والإبداع.

في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أوضحت ، مديرة المعهد العالي للفنون والحرف بالقصرين، نادية الغموري أنّ الهدف من الملتقى هو تثمين الثروة الرخامية التي تزخر بها الجهة، وتعزيز إشعاعها الثقافي والفني والاقتصادي.

وأضافت أنّ الملتقى أثمر عدّة اتفاقيات شراكة وتعاون مع مؤسسات وطنية على غرار وكالة إحياء التراث ومندوبيتي الثقافة والسياحة، فضلًا عن تعاون أكاديمي مع معاهد الفنون والحرف في سيدي بوزيد والقيروان وصفاقس وسوسة، واتفاقيات توأمة مع جامعات أجنبية في إطار برنامج "خمسة زائد خمسة".

وأكدت الغموري أنّ هذه الشراكات ستدعم التبادل البيداغوجي والخبرات الأكاديمية، وأضافت قائلةً: "القصرين تمتلك ثروة طبيعية قيّمة، قادرة على أن تكون رافدًا للتنمية الثقافية والسياحية المستدامة."

من جانبه، أكّد النحات والأستاذ المساعد بالمعهد،الدكتور سيف الدين بن حمّاد، أنّ الملتقى مثّل مختبرًا حيًّا للتجريب والتبادل الفني والثقافي بين الفنانين التونسيين والأجانب، وفضاءً ميدانيًا لطلبة الفنون للتعرّف على مادة الرخام وأساليب تشكيلها.

وأوضح أنّ الأعمال التي أُنجزت خلال الورشات ستُحفظ في ورشة خاصة لتُستثمر في بحوث الطلبة ومشاريع تخرّجهم، مشيرًا إلى مشاركة نخبة من الأسماء المرموقة، من بينهم محمد سحنون، ومحمد بوعزيز، وحسان غربان، وعبد الكريم كرّيم، ومن الخارج أحمد النابلسي من فلسطين (مقيم في السويد)، وإياد الصبّاح من فلسطين (مقيم في بلجيكا)، والطاهر هدهود من الجزائر.

وأضاف بن حمّاد أنّ "الرخام اليوم لم يعد مادة تقليدية للنحت فحسب، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في الهندسة الداخلية وتصميم المنتوجات الفنية الحديثة".

وعبّر الفنانون المشاركون عن إعجابهم بالمستوى التنظيمي والفني للملتقى، مؤكدين أنّه مكّنهم من تبادل التقنيات والتجارب واكتشاف خصوصيات الرخام التونسي المعروف بجودته العالية.

وفي هذا الصدّد قال النحات الجزائري الطاهر هدهود في تصريح ل( وات )"كانت مشاركتي تجربة ثرية أتاحت لي التواصل مع فنانين شباب مبدعين واكتشاف طاقة طلابية واعدة في القصرين، هذه المدينة التي تحمل في حجارتها ذاكرة التاريخ وروح المستقبل."

أما الفنان الفلسطيني إياد الصبّاح، فرأى في هذا الحدث "تجسيدًا لروح التعاون بين الشعوب عبر الفن"، قائلا : "القصرين تحوّلت خلال هذه الأيام إلى ورشة كونية مفتوحة، تربط بين تراثها الحجري العريق وآفاق الفن المعاصر. الرخام التونسي ليس مجرّد خامة، بل لغة فنية تنطق ببصمات المبدعين وتسافر بهم نحو العالمية."

وقد اختُتم الملتقى بعرض جماعي للأعمال الفنية والمنحوتات التي أنجزها الفنانون والطلبة، في احتفالية رمزية تزامنت مع الذكرى العشرين لتأسيس المعهد العالي للفنون والحرف بالقصرين. احتفال جسّد انفتاح المعهد على محيطه الثقافي والاجتماعي، ورسّخ صورة القصرين 

شارك:

إشترك الأن

تونس

10° - 19°
الاثنين18°
الثلاثاء20°
أضواء المسارح
 Radio RTCI
مؤانسة خاصة جدا
 إذاعة الزيتونة
path
عبير النغم
المكتوب منو هروب
بوارق في الأدب و الحياة
مؤانسة خاصة جدا

مؤانسة خاصة جدا

21:00 - 00:00

ON AIR
أضواء المسارح
 Radio RTCI
مؤانسة خاصة جدا
 إذاعة الزيتونة
path
عبير النغم
المكتوب منو هروب
بوارق في الأدب و الحياة