ورشة تدريبية لفائدة مديري المؤسسات التربوية بولاية تونس حول إرساء وتفعيل مناطق 30 كم/س في المحيط المدرسي

نظمت جمعية سفراء السلامة المرورية، اليوم الأربعاء، بتونس بالعاصمة، ورشة تدريبية حول إرساء وتفعيل مناطق 30 كم/س في المحيط المدرسي، لفائدة مديري المؤسسات التربوية الابتدائية والإعدادية بولاية تونس، وذلك تحت إشراف وزارة الترببة.
وتهدف هذه الورشة إلى تعزيز قدرات مديري المؤسسات التربوية على مستوى فهم المخاطر المرورية المحيطة بالمدارس، وحثّهم على مراسلة الجهات المعنية من أجل تركيز علامات المرور وخاصة منها الدالّة على ضرورة خفض السرعة إلى 30 كيلومتر في الساعة بمحيط المدارس، وفق ما أفادت به رئيسة الجمعية عفاف بن غنية في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء.
وشدّدت رئيسة الجمعية على ضرورة تعزيز سلامة الأطفال وترسيخ ثقافة الوقاية من حوادث المرور في الوسط المدرسي خاصة أمام تسجيل حوادث مؤلمة سنويا في المحيط المدرسي تخلّف العديد من الضحايا في صفوف التلاميذ.
ومن جانبه أفاد الممثل عن المرصد الوطني لسلامة المرور الرائد حاتم الجندوبي، بأن احصائيات تشير إلى أن 85 بالمائة من محيط المدارس التونسية تفتقر إلى العلامات المرورية الدالة على ضرورة خفض السرعة، وأن حوالي 60 بالمائة من محيط المدارس لا تحتوي علامة دالة على وجود مدرسة.
وقد تسبّبت حوادث المرور، سنة 2025، في مقتل 99 طفلا ( من سنة الى 18 سنة)، حسب الجندوبي، الذي أشار إلى أن هذا العدد يظل مفزعا رغم انخفاض عدد الضحايا مقارنة بالسنوات الفارطة، حيث تم سنتي 2024 و2023 على التوالي تسجيل مقتل 101 طفلا و123 طفلا جراء حوادث المرور .
ومن جانبها أفادت رئيسة قسم الاستعجالي بمستشفى المنجي سليم ، الدكتورة نور الهدى نويرة، بأن قصر قامة الأطفال يجعل أغلب حوادث المرور التي يتعرضون لها خطيرة جدا و تؤدي إلى الوفاة في عديد الأحيان، باعتبار أن أغلب الاصابات تكون على مستوى الرأس، وهي إصاباب، حسب قولها، إن لم تؤدي إلى الوفاة فإنها يمكن أن تكون لها تاثيرات جانبية خطيرة على مستوى الذاكرة والتركيز والوعي والسلوك، أو التعرض الى النزيف أو إلى الغيبوبة أو إلى الكسور على مستوى الجمجمة وغيرها.
ومن جانبه أفاد المستشار التربوي لجمعية سفراء السلامة المرورية مبروك العرفاوي، أن الجمعية أعدت دليلا موجها للمربين يحتوي على طرق فعالة لتمرير مبادى وضوابط احترام الإشارات المرورية والتحلي بالثقافة المرورية عموما من خلال وضعيات تعلم يتم إدراجها في الدروس العادية التي تشمل مختلف المواد، ستسعى إلى توزيعه على كافة المدارس.
وأشار إلى أن هذا الدليل قد يكون حلا بديلا للمدارس التي تفتقد إلى نوادي السلامة المرورية، كما أنه سيظل على ذمة وزارة التربية التي يمكن أن تستعمله كآلية من آليات الإصلاح التربوي.




13° - 19°







