باجة: الدعوة خلال يوم إعلامي حول حوكمة المياه الى مراجعة السياسات المائية وخلق ثقافة مواطنية جديدة تجاه الماء

نظّم الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة بالشراكة معالمركز التونسي للاستشارات والدراسات والمرصد التونسي للمياه، اليوم الأربعاء، بالمدرسة العليا للمهندسين بمجاز الباب من ولاية باجة، يوما إعلاميا حول حوكمة المياه، تمت الدعوة خلاله إلى إعادة رسم السياسات المائية في تونس، والى تغيير عقليات كل الأطراف نحو تثمين الماء لا تبخيسه.
وقال الباحث والاكاديمي المختص في التنمية والتصرف في الموارد، حسين الرحيلي، في تصريح لصحفية وكالة تونس افريقيا للأنباء، على هامش هذه التظاهرة، إن "تغيير السياسات المائية وحوكمة المياه يمثّل حاليا التحدي الأكبر في تونس، باعتبار أن خارطة الإنتاج والسياسة المائية التي تعود لسبعينات القرن الماء قد أثببتت عدم نجاعتها سواء من حيث المردودية الاقتصادية او من حيث الميزان المائي، وهو ما يستوجب وضع سياسة وخارطة فلاحية، تمكّن من ضمان السيادة الغذائية والاستدامة الفلاحية، وتغيير أنماط استهلاك الماء في كل المجالات في اطار ثقافة مواطنية جديدة للماء.
وأشار إلى أن الخارطة المطرية في تونس في طور إعادة التشكّل والتغير، وهو ما خلق ضغطا كبيرا في المدن يتطلّب صياغة تصوّر للفلاحة للمدن وأخذ نمط العيش الجديد بعين الاعتبار حتى تتحوّل مياه الامطار بالمناطق العمرانية من نقمة الى نعمة.
من جهته، أبرز رئيس الاتحاد الجهوى للفلاحة والصيد البحري بباجة، شكري الدجبي، لوكالة "وات"، أن اختيار التطرق إلى حوكمة المياه بالمدرسة العليا للمهندسين بحضور الطلبة مهندسي المستقبل يرجع إلى أهمية البحث العلمي في الماء، فلا يمكن الحديث عن الاستدامة الفلاحية والفلاحة الذكية دون حوكمة المياه،
وأكد أنّ موضوع الماء يهم هياكل الدولة والمجتمع المدني وكل مواطن تونسي على حدّ السواء، فرغم الانفراج المسجل بعد التساقطات الهامّة الأخيرة، مازالت مسألة شح المياه مطروحة في تونس، حسب رأيه.
بدوره أكّد المهندس الفلاحي، لسعد الدغاري، على أهمية تحليل التربة، وعقلنة التسميد، وحسن اختيار الزراعات والأشجار المناسبة لكل تربة في حوكمة المياه، إضافة الى استعمال المعدات الذكية للري التي اثبتت الدراسات أنها تساهم في اقتصاد الماء بنسبة 30 بالمائة على الأقل، على حدّ قوله.
وتم خلال اليوم الإعلامي التعريف بعدد من التقنيات الحديثة والدراسات العلمية التي تساهم في الاستعمال الرشيد للمياه، وتحسين حوكمة التصرف في الموارد المائية، والتقليص من تكلفة الإنتاج المرتبطة بالمياه، إضافة الى تبادل الخبرات بين الفلاحين والمهندسين والباحثين، وممثلي الهياكل المهنية والإدارية حول سبل التوجه نحو الفلاحة المستدامة والذكية القادرة على مجابهة التغيرات المناخية.




13° - 19°








