مشروع المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في تونس على طاولة التشاور مع النسيج الاقتصادي والاجتماعي

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

نظمت الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم السبت بالعاصمة، ورشة عمل لمناقشة مشروع المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في تونس بهدف إرساء منظومة وطنية متكاملة للاعتماد الأكاديمي والمؤسساتي وفق المعايير الدولية.

 

وشهدت الورشة مشاركة واسعة لممثلي منظمات وهيئات مهنية كالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كوناكت" وعمادة المهندسين التونسيين والعمادة الوطنية للأطباء بتونس وهيئة خبراء المحاسبين بالبلاد التونسية وعمادة الصيادلة بتونس والمعهد العربي لرؤساء المؤسسات والهيئة الوطنية للمحامين وغيرهم.

 

وخصّصت هذه الورشة الثالثة التي نظمتها الوكالة منذ انطلاق سلسلة المشاورات بشأن المرجع، للتعرف على آراء ممثلي المنظمات والهيئات المهنية حول المرجع الذي سيقع اعتماده مستقبلا لتقييم مدى استجابة مؤسسات التعليم العالي للمعايير الدولية في جودة التكوين وحسن التسيير وغيرها.

 

علما وأن الوكالة شرعت منذ سنة 2024 في استشارة أهل المهنة من الأكاديميين والجامعيين ومديرين وعمداء حول مضمون المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

 

ومنذ إحداثها في سنة 2022 انطلقت الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في العمل على إرساء أول منظومة اعتماد وطنية تستجيب للمعايير الدولية وتعزز حوكمة وجودة مؤسسات التعليم العالي بدعم من الاتحاد الأوروبي عن طريق برنامج Pase الذي تشرف عليه منظمة التعاون الألماني GIZ.

 

ويهدف هذا البرنامج الممتد على 4 سنوات إلى دعم قدرات الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في إرساء منظومة اعتماد وتقييم وطنية وصياغة مرجع وطني للتقييم يكون بمثابة أداة تقييم صارمة تمكن الوكالة من إسناد علامة جودة لمؤسسات التعليم العالي التي تحترم الشروط والمعايير الدولية.

 

وقالت المديرة العامة للوكالة التونسية للاعتماد والتقييم سلمى دمق ل(وات) إن المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي يهدف إلى تعزيز جودة التكوين وتحسين التصنيف الدولي لمؤسسات التعليم العالي والرفع من الاعتراف الدولي بالشهادات التونسية ودفع تشغيلية المتخرجين.

 

وأوضحت أن هذه الورشة خصصت للتشاور مع ممثلين عن النسيج الاقتصادي والاجتماعي حول مضمون المرجع الذي أعدته الهيئة العلمية للوكالة ضمن سلسلة من ورشات العمل السابقة مع الخبراء والأكاديميين ومسؤولي المؤسسات الجامعية.

 

وأكدت أن إرساء منظومة اعتماد مؤسساتي يمثل سابقة في تونس باعتبار أنه لا توجد إلى حد الآن منظومة وطنية لاعتماد مؤسسات التعليم العالي.

 

وأشارت إلى أن الوكالة بصدد بناء نظام ضمان جودة على أسس جديدة يقدم مقروئية أفضل للشهادات العلمية التونسية على الصعيد الدولي ويساهم في تحسين فرص تشغيل الخريجين.

 

وسيكون اعتماد مؤسسات التعليم العالي من قبل الوكالة اختياريا في مرحلة أولى وبطلب من المؤسسة المعنية. وتتولى الوكالة إثر ذلك إجراء تقييم خارجي شامل للمؤسسة المعنية قبل اتخاذ قرار إسناد الاعتماد أو عدم إسناده بناء على مدى استجابتها للمعايير المحددة.

 

وبينت المتحدثة أن المرجع يتضمن جميع المعايير المتعلقة بالحياة الجامعية بما في ذلك تقييم الحوكمة داخل المؤسسة وصياغة البرامج البيداغوجية وأهدافها ومدى ارتباطها بتشغيلية الطلبة وتقييم نظام الامتحانات إلى جانب محاور تتعلق بالحياة الطلابية والسكن الجامعي وغيرها.

 

وقالت إن مسار الاشتغال على المرجع سيتواصل طيلة سنة 2026 لإجراء المراجعات الضرورية قبل القيام بتجربة نموذجية في عدد محدود من المؤسسات التي سيتم اختيارها لاحقا على أن يتم تعميم منظومة التقييم على جميع مؤسسات التعليم العالي. وتوقعت أن تتم المصادقة النهائية على المرجع في نهاية سنة 2026.

 

وشددت على ان تطوير جودة التعليم العالي لا يمكن أن يعتمد فقط على ميزانية الوزارة بل يتطلب برامج دعم موازية على غرار مشاريع دعم الجودة التي مكنت في السنوات الأخيرة عددا من المؤسسات من الحصول على تمويلات إضافية للتوجه نحو الاعتماد وتحسين التسيير والبنية التحتية.

 

من جهته أوضح رئيس اللجنة العلمية للوكالة علي مطيراوي أن الهدف من هذه الورشة هو مناقشة الورقة الأولية للمرجع مع ممثلي الأطراف المتدخلة من هيئات مهنية ومنظمات اقتصادية واجتماعية.

 

وأكد ل(وات) أن الهدف من هذا التشاور هو تلقي التوصيات والملاحظات من الشركاء قصد المصادقة على المشروع النهائي للمرجع والانطلاق في تقييم فعلي على أرض الواقع من خلال اختيار ثلاث أو أربع مؤسسات جامعية للقيام بعمليات تدقيق وتجربة أولى للاعتماد.

 

وأضاف إنه رغم أن الاعتماد في المرحلة الحالية سيكون اختياريا إلا أنه يكتسي اهمية استراتيجية باعتبار أن حصول المؤسسات على علامة جودة يتيح لها الولوج الى السوق العالمية ويحسن من تصنيف الجامعات ويعزز تشغيلية الطلبة. واعتبر ان المنظومة التونسية مطالبة باكتساب هذه العلامة لمواكبة المعايير المعمول بها دوليا.

 

وبين أن التقييم وفق المرجع الجديد سيرتكز على 10 محاور أساسية من بينها التسيير الاستراتيجي وجودة التعليم ومواصفات البرامج البيداغوجية وفق المعايير الدولية ومحور البحث العلمي والنشر العلمي فضلا عن تقييم خدمات البحث العلمي والحياة الطلابية والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات.

 

وأوضح أنه عندما تكون المؤسسة جاهزة وتتقدم بطلب الاعتماد تقوم الوكالة بإجراء تدقيق خارجي شامل ينتهي إما بإسناد الاعتماد أو بطلب تحسين بعض المؤشرات والمعايير حتى تستجيب للشروط المطلوبة.

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

11° - 17°
الأحد13°
الاثنين17°
استوديو الويكاند
PROGRAMME ITALIEN
SAMEDI TOUT
 إذاعة الزيتونة
 مساء السبت
إذاعة المنستير
استوديو الرياضة
ملاعب و أهداف
إذاعة القصرين
SAMEDI TOUT

SAMEDI TOUT

13:00 - 19:30

ON AIR
استوديو الويكاند
PROGRAMME ITALIEN
SAMEDI TOUT
 إذاعة الزيتونة
 مساء السبت
إذاعة المنستير
استوديو الرياضة
ملاعب و أهداف
إذاعة القصرين