اعضاء لجنة الصحة بالبرلمان يزورون عددا من المؤسسات الصحية بولاية بنزرت

البرلمان

أدى اعضاء لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، بمجلس نواب الشعب، اليوم الجمعة، زيارة عمل إلى عدد من المؤسسات الصحية بولاية بنزرت، وذلك للاطلاع المباشر على سير الخدمات المسداة للمواطنين في إطار التنسيق والتعاون القائم بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتكريس مبدا المساواة في النفاذ الى العلاج بين مختلف الجهات.

 

واستهلت الزيارة بالاطلاع على وضعية أربعة مراكز صحة أساسية تابعة لمعتمدية منزل بورقيبة حيث تم الوقوف على واقع البنية التحتية ومستوى التجهيزات وظروف استقبال المرضى، وعاين النواب حاجة عدد من المراكز الى اشغال صيانة وتهيئة، كما لاحظوا خاصة النقص على مستوى الإطار الطبي وشبه الطبي وهو ما أجبر هذه المراكز على القيام بعيادة طبية واحدة في الأسبوع، وفق بلاغ للبرلمان.

 

وقد أكد النواب أولوية تمكين الجهة من مستوصف جاهز ذي نوعية جيدة في انتظار اتخاذ القرار بشأن المقر الأصلي.

 

تم تحول النواب إلى مقر المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة حيث تم في البداية عقد جلسة عمل مع مدير المستشفى الذي استعرض أهم النقائص التي تواجه عمل المستشفى ومنها تطلب رصد ميزانية أكبر خاصة للتنظيف والصيانة نظرا لاتساع رقعته التي تمسح 17 هكتار.

 

كما تشهد مراكز الصحة الأساسية التابعة للمستشفى والتي تغطي حاجيات معتمدي تينجة ومنزل بورقيبة ومنها المراكز الأربعة التي زارها أعضاء اللجنة نقصا في الإطار الطبي وشبه الطبي حيث لا يوجد بثمانية مراكز صحة أساسية سوى 5 أطباء و30 ممرض و5 عملة وتقني واحد.

 

كما بين المدير أن المستشفى قد تم تصنيفه مستشفى جامعيا سنة 1982 لكنه عاد جهويا سنة 1988، مؤكدا أن إعادة الصبغة الجامعية إليه مطلب ملح لأهالي الجهة وللعاملين به من مختلف الأسلاك. وبين أن المستشفى يتوفر حاليا على 5 أقسام جامعية ويكفي تخصيص خطة واحدة له عند انتداب استشفائيين جامعيين ليصبح مستجيبا لجميع الشروط القانونية لتحقيق هذا الهدف.

 

وتفاعلا مع ما تقدم أكد أعضاء اللجنة أنه سيتم التنسيق مع وزارة الصحة للعمل على إعادة تصنيف المستشفى في اقرب الآجال.

 

كما استأثرت وضعية مباني المستشفى بحيز هام من الاجتماع حيث بين المدير إن عديد البنايات والأقسام غير مستغلة بعد أن تم إخلاؤها لضمان سلامة الأشخاص والمعدات ومنها قسم الجراحة القديم والمغازة ومدرسة التمريض وقسم طب الأطفال.

 

وبين أنه قد تم رصد ميزانية هامة تتجاوز 25 مليون دينار لبناء 11 مشروعا جديدا بفضاءات المستشفى أهمها أقسام للجراحة والإنعاش الطبي وبيت للأموات ومبيت للأطباء مؤكدا أن أغلبها قد بلغ مرحلة المصادقة على تعيين المصممين.

 

وإثر ذلك زار أعضاء الوفد بعض الفضاءات التي تم إخلاؤها حيث عاينوا عن كثب أن وضعيتها ليست سيئة بالقدر الذي يجعل هدمها أمرا حتميا.

 

ثم التقى أعضاء الوفد بمقر ولاية بنزرت بوالي الجهة وعدد من الإطارات، وتناول اللقاء ابرز المشاغل والحلول العملية المشتركة الواجبة خاصة لمزيد الرقي بمختلف الخدمات والمرافق الصحية العمومية على المستويين اللوجستي والبشري.4

 

وتم أثر ذلك تنظيم جلسة عمل قطاعية مع الاطارات الجهوية للصحة والتجهيز والمعهد الوطني للتراث بمقر الولاية، خصصت لدراسة وضعية مباني المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة ومدى تلاؤم المشاريع المبرمجة مع النمط المعماري للمستشفى باعتباره معلما تاريخيا يجب المحافظة عليه.

 

وتساءل النواب عن مدى دقة الاختبارات المنجزة في الغرض وعن مدى تخصص مكتب الدراسات في مجال البناءات المصنفة معالم اثرية، معتبرين أن برمجة إقامة بنايات من عدة طوابق لا معنى له بالنظر لطبيعة الأرض وفي ظل توفر مساحات شاسعة من الأراضي البيضاء التابعة للمستشفى.

 

وقد أكد كاهية مدير البنايات المدنية بالإدارة الجهوية للصحة أن الاختبارات قد أجراها مختصون وتمت المصادقة عليها من مكاتب مراقبة وقد فرضت الإخلاء كإجراء احترازي وتم اتخاذ قرار بتدعيم أسس تلك البنايات كإجراء وقتي في انتظار اتخاذ القرار النهائي بشأنها إما بالهدم الكلي أو الجزئي أو بإعادة الترميم.

 

وأكد أن هذا القرار يعود بالنظر الى وزارة الصحة منبها إلى أن هناك مواصفات تقنية يصعب أحيانا احترامها في البنايات القديمة.

 

ومن جهته بين ممثل المعهد الوطني للتراث أن المستشفى بكامل فضاءاته مصنف كمعلم تاريخي ومقام على موقع أثري بحيث لا يمكن القيام بأي أشغال به إلا بموافقة المعهد وتحت إشرافه، مؤكدا أنه لم يتم التنسيق مع مصالح المعهد بخصوص الإحداثات الجديدة المبرمجة والتي يجب أن تكون متناسقة مع النمط المعماري للفضاء ككل.

 

وفي ختام الجلسة أكد النواب أن التنسيق مع مصالح المعهد الوطني للتراث كان المفروض أن يتم منذ البداية متعهدين بالعمل على تدارك الإخلالات بالتنسيق مع وزارة الصحة حتى يتم استغلال كامل الاعتمادات المبرمجة لبناء مستشفى عصري دون تفريط في نمطه المعماري الأصيل.

 

وفي خاتمة الزيارة تحول الوفد البرلماني الى مستوصف منزل عبد الرحمان ومستوصف منزل جميل حيث استمعوا الى مشاغل الطواقم الطبية بمختلف المراكز ومقترحاتهم والمشاكل والصعوبات التي تواجههم يوميا اثناء ادائهم لواجبهم. واثنوا على الجهد المبذول في ظل شح الامكانيات.

 

وتم التأكيد على ان هذه الزيارة لا تهدف الى تسجيل النقائص بالمؤسسات الصحية فحسب بل ترتقي الى العمل على ايجاد الحلول القابلة للتنفيذ على ارض الواقع للنهوض بالقطاع الصحي ومواجهة التحديات والعوائق التي تواجه اعوان الصحة خاصة في ظل النسق التصاعدي لطالبي الخدمات الصحية.

شارك:

إشترك الأن

تونس

11° - 17°
الأحد13°
الاثنين17°
الاذاعة الوطنية
 Radio RTCI
Fiala
على اجنحة الليل
من كلام المصطفى
stars
إذاعة القصرين
Fiala

Fiala

21:30 - 00:00

ON AIR
الاذاعة الوطنية
 Radio RTCI
Fiala
على اجنحة الليل
من كلام المصطفى
stars
إذاعة القصرين