"مائدة الخير" بأريانة: بادرة تطوعية تواصل العطاء منذ سبع سنوات

للسنة السابعة على التوالي، يواصل عدد من المتطوعين تأمين "مائدة الخير" بقلب مدينة أريانة. وقد وُلدت هذه المبادرة من رحم أزمة كورونا سنة 2020، لتتحول اليوم إلى ركيزة أساسية من ركائز التضامن الاجتماعي بالجهة طيلة شهر رمضان.
واختارت المبادرة هذه السنة الاستقرار بنهج فرحات حشاد (المعروف بنهج الولاية بالجهة)، حيث تتحول الفضاءات هناك إلى خلية نحل مكوّنة من 15 متطوعًا يعملون بتناغم تام لتحضير وجبات الإفطار لفائدة عابري السبيل والمحتاجين.
وأوضح الناشط بالمجتمع المدني، إلياس برشاني، أحد المشرفين على هذه البادرة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن “دور هؤلاء الشباب لا يقتصر على توزيع الوجبات فحسب، بل يشرفون على كامل المسار، بداية من جمع التبرعات واقتناء المستلزمات، وصولًا إلى الطبخ والتقديم والتنظيف، مع الحرص الشديد على احترام معايير النظافة والصحة”.
وأضاف أن “مائدة الخير” تضع، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة، هدفًا أساسيًا يتمثل في مساعدة المحتاجين وعابري السبيل.
وبمعدل يتراوح بين 450 و500 وجبة يوميًا، يقدّم الفريق طبقًا متكاملًا يشمل سلطة وطبقًا رئيسيًا مغذيًا ومقبلات وتمورًا وياغورت ومياهًا معدنية.
وما يميز هذه المائدة صبغتها التطوعية، إذ يتم طبخ الوجبات وفق ما يجود به المحسنون من تبرعات. وأكد برشاني أن الاستعداد لهذه المبادرة ينطلق قبل شهر رمضان بنحو 30 يومًا عبر توزيع المهام وتنظيم العمل، مشيرًا إلى أنه تم خلال السنة الفارطة تقديم معدل بلغ حوالي 1000 وجبة يوميًا.




8° - 21°

