مدنين: انطلاق الاحتفالات بالذكرى العاشرة لملحمة بن قردان

انطلقت، اليوم الاثنين، الاحتفالات بالذكرى العاشرة لملحمة 7 مارس 2016 ببن قردان، حيث تزيّن مقرّ المعتمدية بالأعلام الوطنية وبلافتات تمجّد هذه الملحمة، متباهية بجذوة الانتصار على الإرهاب، ومعبّرة عن الفخر بنيل الشهادة في سبيل الوطن.
وفي هذا الإطار، انتظم اليوم موكب رسمي أعطى خلاله والي ولاية مدنين، وليد الطبوبي، إشارة انطلاق فقرات من برنامج متنوّع ستعيش على وقعه هذه المعتمدية إلى غاية يوم 7 مارس الجاري، استُهل بتحية العلم، بمشاركة الوحدات العسكرية والأمنية والديوانية والحماية المدنية، بالتوازي مع أداء التحية بلغة الإشارة بمساهمة من الجمعية التونسية لمساعدة الصم – فرع بن قردان، فضلاً عن استقبال عائلات الشهداء والجرحى، وتلاوة الفاتحة ترحّمًا على أرواح شهداء الملحمة، وتنظيم استعراض لتشكيلات أمنية وعسكرية، ولوحات فنية ساهم فيها أطفال رياض الأطفال.
وقال الوالي، بالمناسبة، إنّ "من حقّ التونسيين إحياء هذه الذكرى بكلّ رضى واعتزاز، ورفع رؤوسهم عاليا لأنهم أبناء أرض هزمت الظلام، وستبقى عصيّة على الانكسار، قويّة بوحدة أبنائها، راسخة بمؤسساتها، في تأكيد بأنّ الإرهاب لا يمكن أن ينتصر على إرادة الحياة".
وأضاف أنّ "ملحمة بن قردان برهنت ان الشعب والجيش والأمن كيان واحد، فالمعركة في بن قردان لم تكن بالسلاح فقط بل بالفكر والوعي والايمان بأن تونس أكبر من كل التحديات".
ودعا إلى مواصلة الذود عن هذه الأرض بنفس الروح التي اتّقدت في 7 مارس 2016 ببن قردان، والبناء على انقاض الارهاب صروحا بالعمل، وقتل الياس بالامل، والفقر بالتنمية، والتفرقة بالوحدة، في مسارٍ يهدف إلى تحقيق أحلام وأهداف رُسمت بدماء الشهداء، بأن تكون بن قردان قطبا اقتصاديا شامخا يربط جسور التواصل بين شعوب المنطقة، وأن ينشأ الأطفال وهم لا يعرفون من ذكرى 7 مارس إلا فخر الانتصار لا مرارة الخطر.
وتمّ بهذه المناسبة أيضا افتتاح خيمة علمية ضمّت ابتكارات في مجال الروبوتيك، إلى جانب معرض للصناعات التقليدية تضمّن منتوجات في اختصاصات مختلفة أتقنها حرفيون وحرفيات استلهموا من التراث أصولها، مع مسحة من التجديد والابتكار، فضلا عن عرض منتوجات غذائية، ليكون المعرض بذلك فرصة للترويج، وتبادل الأفكار، وإقامة شراكات بين الاختصاصات الحرفية، وفق المندوب الجهوي للصناعات التقليدية سليم الغنجة.
وشهد اليوم الافتتاحي حضور عائلات الشهداء والجرحى، والإطارات الجهوية والمحلية الإدارية والأمنية والعسكرية، إلى جانب مكوّنات المجتمع المدني ومواطنون استحضروا في هذا التاريخ، الموافق لـ2 مارس، أولى مراحل الحرب على الإرهاب بالمنطقة، والتي انطلقت من منزل بمنطقة العويجاء على بعد 7 كيلومترات من مدينة بن قردان، أين تحصّنت مجموعة من الإرهابيين قبل أن يتمّ التفطّن إليها والقضاء عليها، ثمّ حلّ يوم 7 مارس ليستفيق الأهالي على صوت الرصاص متزامنًا مع أذان الفجر، وتُفتح على المدينة واجهات عدّة بهجمات إرهابية استهدفت مقرات حساسة، غير أنّها فشلت بفضل جاهزية ويقظة القوات الحاملة للسلاح، وروح الوطنية العالية لدى أبناء الجهة.
وتتواصل فقرات احتفالية معتمدية بن قردان بملحمتها من خلال برنامج متنوّع يشمل أنشطة شبابية وثقافية ورياضية، إلى جانب معارض وندوات ذات بعد رمزي أكثر منه احتفالي، انسجامًا مع خصوصية الملحمة وطبيعتها، وفق ما تصريح المندوب الجهوي للشؤون الثقافية طارق المحضاوي.




10° - 20°




