قانون الإبلاغ عن الفساد حدد للمبلغ كل الضمانات والآليات الكفيلة بحمايته

أفادت الإدارة العامّة للحوكمة والتوقّي من الفساد التابعة لرئاسة الحكومة، أنّ القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرّخ في 7 مارس 2017 المتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين، حدد شروط وإجراءات وصيغ الإبلاغ عن الفساد والجهات المختصّة بتلقّي الإبلاغ وآليّات حماية المبلّغ إضافة إلى عدد هامّ من الضّمانات الواجب توفيرها للمبلّغين عن الفساد.
وأكّدت، في إجابة عن سؤال النّائب أحمد بنّور بخصوص ضرورة توفير الحماية للمبلّغين عن الفساد واحترام الفصلين 32 و33 من اتفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد، نشرها مجلس نوّاب الشعب على موقعه الرّسمي الأربعاء، أنّه يتمّ توفير الحماية الأمنيّة للمبلّغين عن الفساد كلّما تبيّنت جديّة المؤاخذات المثارة والمخاطر التي قد يتعرّض لها المبلّغون.
وذكرت الإدارة العامّة للحوكمة والتوقّي من الفساد أنّه قد تمّ تخصيص الباب الثالث لـــ"شروط وآليّات حماية المبلّغ" والتي شملت مختلف أشكال الممارسات والضغوطات التي قد يتعرّض لها المبلّغ إلى جانب التأكيد على ضرورة "الحفاظ على سريّة هويّة المبلّغ" مع تمكينه من الإنتفاع بمختلف أنواع الإعانة (العدلية والقضائية) والإرشاد (القانوني والنفسي) والحماية بهدف "منع كلّ ضرر مهني أو جسدي أو معنوي، إضافة إلى "توفير الحماية الشخصية" التي تشمل أيضا " الأشخاص وثيقي الصّلة بالمبلّغ" (القرين والأصول)، إضافة إلى الشهود والخبراء.
وبيّنت أنّ المشرّع التونسي منح المبلّغ منزلة أعلى، خاصّة من خلال الإستثناء الوارد بالفصل 30 من القانون الأساسي عدد 10 والمتعلّق بـــ"قلب عبء الإثبات" (هو استثناء قانوني ينقل مسؤوليّة تقديم الدّليل من المُدَّعِي (الأصل: البيّنة على من ادّعى) إلى المُدَّعَى عليه، ليصبح ملزماً بإثبات عكس الإدّعاء أو نفي المسؤولية)، إلى جانب تخصيص مقتضيات الباب الرابع للعقوبات المستوجبة في صورة عدم التقيّد بأحكام القانون.
كما أكّدت إدارة الحوكمة والتوقّي من الفساد أنّ تقديم عريضة في شبهة فساد لا يعني تمتّع المعني بالأمر بصورة آليّة بصفة المبلّغ مع ما يترتّب عنها من ضمانات قانونية، مشيرة إلى أنّ عددا من المبلّغين يستغلّون هذه الصّفة ويقومون بربط أي إجراء إداري تتّخذه الإدارة معهم بوضعيتهم كمبلّغين عن الفساد.




12° - 18°





