في اليوم العالمي لتدقيق المعلومات: تظاهرة بمعهد الصحافة لتعزيز ثقافة التحقق

تحديات الصحفيين في عصر المعلومات
شهدت التظاهرة نقاشات واسعة حول أبرز الإشكاليات التي تواجه الصحفيين ومدققي المعلومات اليوم. وأكدت الصحفية أميمة زوارني، مدققة معلومات في منصة "مصبار" العربية، أن من أهم الصعوبات تكمن في غياب المعلومة من مصدرها الأصلي أو صعوبة الوصول إليها، مما يؤثر سلبًا على جودة ودقة المحتوى الإعلامي. كما أشارت إلى أن الإطار القانوني الذي يضمن الحق في النفاذ إلى المعلومة موجود في بعض الدول، لكنه لا يتم استغلاله بالشكل الكافي، إذ لم يستخدمه 83.1% من المستجوبين، مقابل 16.9% فقط فعلوه، ما يعكس ضعف ثقافة المطالبة بالمعلومة لدى الصحفيين والمواطنين على حد سواء.
الأخبار الزائفة والانفجار المعلوماتي
تواجه وسائل الإعلام تحديًا متزايدًا في ظل ما يُعرف بـ"الانفجار المعلوماتي"، حيث يتدفق المحتوى بسرعة هائلة على منصات التواصل الاجتماعي. وتُظهر تقارير دولية أن نحو 60% من مستخدمي الإنترنت تعرضوا لمحتوى مضلل أو أخبار زائفة، في حين يتم تداول حوالي 70% من هذا المحتوى عبر الشبكات الاجتماعية، مما يزيد صعوبة التحقق من صحته.
وأضافت زوارني أن فترات الأزمات، مثل الجوائح الصحية، النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية، توفر بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة، إذ يتم استغلال حالة الخوف والارتباك لدى الجمهور لنشر أخبار غير دقيقة أو مفبركة. ويضاف إلى ذلك تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل الفيديوهات والصور المولّدة رقميًا ، التي يصعب التمييز بينها وبين الواقع، ما يزيد من مسؤولية الصحفيين ومدققي المعلومات في التحقق من صحة المحتوى قبل نشره.
تعزيز مهارات التحقق والتعاون المؤسسي
وأبرزت التظاهرة أهمية تعزيز مهارات التحقق لدى الصحفيين، وتطوير أدوات وتقنيات تدقيق المعلومات، إلى جانب نشر الوعي الإعلامي لدى الجمهور لتمكينه من التمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة. كما شددت على أهمية التعاون بين المؤسسات الإعلامية، منصات التدقيق والمنظمات الداعمة لحرية الصحافة، بهدف بناء منظومة إعلامية أكثر مصداقية وشفافية. وتبقى هذه المبادرات خطوة أساسية لمواجهة التضليل الإعلامي، الذي لم يعد مجرد تحد مهني، بل أصبح قضية مجتمعية تؤثر على وعي الأفراد واستقرار المجتمعات.
بقلم أميمة فرشيشي
طالبة بمعهد الصحافة و علوم الإخبار
صور محمد علي بن احمد




11° - 19°









