البرلمان: لجنة الادارة تعقد جلسة استماع حول مقترح قانون يتعلق بالنظام الأساسي للاطارات المسجدية

خصصت لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب، الجلسة التي عقدتها أمس الاثنين بقصر باردو، للاستماع إلى ممثلين عن كل من رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية حول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات الـمسجدية.
وقدم رئيس اللجنة أهداف هذه المبادرة التشريعية، والـمتمثلة في توفير إطار قانوني شامل ومنصف يضمن الحقوق المهنية والاقتصادية للإطارات الـمسجدية، ويعزز الاستقرار الوظيفي ويُحسّن ظروف عملهم، من خلال بناء نظام شفاف وعادل للمسار المهني للإطارات الـمسجدية في الانتداب والتكوين والتقييم والتدرج، بما ينعكس إيجابيا على جودة الخطاب الديني ويضمن كفاءة أدائهم ويدعم دورهم كركيزة أساسية في حفظ السلم الاجتماعي وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية وتعزيز الهوية الوطنية التونسية في المجتمع.
من جهتهم، تعرض ممثلو رئاسة الحكومة، وفق بلاغ نشره البرلمان اليوم الثلاثاء، إلى الإطار القانوني العام الذي ينظم بالخصوص علاقة الموظفين وأعوان الدولة بالإدارة، ويضبط حقوقهم وواجباتهم ومسارهم المهني وصيغ وشروط الانتداب ووضعياتهم القانونية، مذكرين بأن الإطارات الـمسجدية تخضع حاليا إلى الامر الحكومي عدد 1228 المؤرخ في 24 ديسمبر 2019 الذي يمثل الإطار الترتيبي العام لمهنتهم ويضبط مهامهم وحقوقهم علاوة على التأجير المخول لهم.
كما قدموا جملة من الملاحظات الشكلية والجوهرية المتصلة بهذا المقترح، من ذلك عدم وضوح بعض الاحكام المتعلقة خاصة بالتصنيف والسلم الوظيفي الذي سيتم اعتماده والتعريفات المضمنة بها وكيفية وشكل تسوية الوضعيات المهنية والقانونية للإطارات المسجدية المضمنة بالفصل 11 من المقترح، الى جانب افتقار مقترح القانون للتنصيصات الضرورية الواجب توفرها بالأنظمة الأساسية العامة بما يتماشى مع خصوصية المهام الـموكولة إلى الإطارات المسجدية بمختلف خططهم خاصة من حيث التوقيت وساعات العمل.
من جانبهم، لاحظ ممثلو وزارة الشؤون الدينية نقصا في تعريف بعض المصطلحات وعدم التنصيص على كل الخطط المتعلقة بالإطارات الـمسجدية، مشيرين إلى أنّ تأجير الإطارات الدينية كان يعتمد سابقاً على منحة أصلية وأخرى تكميلية وقع الترفيع فيها في سنة 2017 حيث وقع اعتماد الأجر الأدنى المضمون لنظام 48 ساعة أسبوعياً لفائدة الإطار الديني المتفرغ، بما يضمن التمتع بالتغطية الاجتماعية وسائر الحقوق، وهو ما تواصل إلى حدود سنة 2019 حيث تمّ توحيد المنح بين أئمة المساجد والجوامع، مع إقرار زيادات مالية وإمكانية الجمع بين الخطط (كإمام ومؤذن).
وجدد النواب أصحاب المبادرة التشريعية، التأكيد على أهمية هذا المقترح وما تضمنه من أحكام تهدف إلى تسوية الوضعية المهنية للإطارات الـمسجـديـة، مبرزين ضرورة حـماية الخطاب الديني من التوظيف من خلال مزيد تعزيز تكوين الإطارات المسجدية كمسألة جوهرية، وأهمية بناء نظام شفاف وعادل للمسار المهني للإطارات الـمسجدية في الانتداب والتكوين والــتقييم والتدرج. وأعربوا عن التمسك بمقترح القانون مع التأكيد على الانفتاح على جميع التعديلات الرامية لتجويده.
وأكد ممثلو الوظيفة التنفيذية المساعي المتواصلة لتطوير وتحسين وضعية الإطارات المسجدية، معتبرين أنّ إدماجهم في الوظيفة العمومية يستوجب دراسة معمّقة، نظراً لخصوصية هذا القطاع من حيث شروط الانتداب والتوقيت، وعدم إمكانية إخضاعه كلياً لنفس معايير الوظيفة العمومية القائمة على المناظرات والسن القانونية. وافادوا بأن العمل جارٍ نحو تنقيح الإطار الترتيبي الحالي المنظم للإطارات المسجدية بما يساهم في تحسين وضعيتهم المالية والاجتماعية.





14° - 21°







