تباين آراء نواب الشعب بين الدعوة إلى المصادقة على خمسة مشاريع قوانين إسناد لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة ورفضها

تباينت آراء نواب الشعب من مختلف الكتل النيابية، خلال جلسة عامة انتظمت، بالبرلمان، الثلاثاء، خصصت للنظر في التقرير الموحّد للجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة المتعلق بالمصادقة على خمسة مشاريع قوانين إسناد لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، بين من يدعو للمصادقة عليها ومن يرفض تمريرها.
ودعا النائب عن الكتلة الوطنية المستقلة طارق الربعي، المواطنين إلى التحلي بالهدوء وبروح المسؤولية وعدم الإنجرار وراء الدعوات إلى الفوضى والتخوين على مواقع التواصل الإجتماعي، مذكرا أن مشاريع القوانين استوفت مسارها التشريعي (منذ 9 جانفي إلى غاية 28 أفريل 2026)، قبل عرضها على الجلسة العامة ولم يقع التسرع في النظر فيها خلافا لما يتم الترويج له.
وشدد الربعي في هذا الصدد، على أن السيادة الوطنية الطاقية مضمونة ولن يتم التفريط فيها وأن المشاريع المطروحة ستمكن من الخروج عن منطق التبعية الطاقية.
من جانبه عبر النائب عن كتلة الأحرار عبد القادر بن زينب عن امتعاضه مما وصفه بالحملة الموجهة على مواقع التواصل الإجتماعي ضد هذه المشاريع، مؤكدا اهمية المصادقة عليها خدمة للمصلحة الوطنية ولمزيد التحفيز على الإستثمار في المجال الطاقي.
من جهته ذكر النائب عن كتلة الأمانة والعمل العزيز بن الأخضر،أن هذه المشاريع "تمثل حوالي 600 ميغاواط أي قرابة 10 بالمائة، فقط، من القدرة الجملية المركزة لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ويتم تصوريها على أساس تهديد للسيادة الوطنية، في حين أن السيادة الحقيقية تكمن في انتهاج خطوات عملية للتقليل من منطق التبعية الطاقية وليس زيادتها".
ولفت الأخضر في السياق ذاته، إلى أن هذه "المحطات موجودة على التراب التونسي ومرتبطة بالشبكة الوطنية وتبقى تحت التحكم التقني للدولة عبر الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ولاوجود لنية التفويت والدولة تعد الرابح الأكبر، نافيا أي خطر يمس من السيادة الوطنية في حين أن الخطر الحقيقي يكمن في الخطابات السياسية".
وأضاف النائب أن تونس تعيش طلب كبير على الكهرباء خاصة خلال فصل الصيف، ذروة الإستهلاك، وأوضح "نشهد كل سنة ضغطا في الإستهلاك وتوتر على مستوى الشبكة تليها انقطاعات متكررة للكهرباء"، مؤكدا أن هذه المشاريع تشكل حل إستراتيجي وستعطي أريحية كبيرة خلال الفترة القادمة بداية من صائفة سنة 2026 إلى غاية 2029.
وأفاد الأخضر في هذا الشأن، أن هذه المشاريع تمثل إستثمارا في حدود 1640 مليون دينار، يمولها مستثمرون، خلافا لما تم التسويق له وستمكن من التقليص من نفقات الدولة والضغط على الميزانية.
ونبهت النائب عن كتلة صوت الجمهورية ريم المعشاوي، من خطورة هذه المشاريع على البلاد التونسية والتعويل على نماذج إستثمارية خارجية، متسائلة "هل أنها ستخدم فعليا الإنتقال الطاقي وستساهم في التقليص من كلفة الكهرباء والتقليص من التبعية للغاز وستتم بطريقة سليمة أو بطريقة قد تقيد البلاد لسنوات طويلة".
وأشارت المعشاوي، إلى أن بعض هذه المشاريع ستكرس التبعية الطاقية، فضلا عن تمتعها بإعفاءات جبائية لسنوات طويلة في حين تتحمل الدولة عبر الشركة التونسية لانتاج الكهرباء والغاز عبء شراء الإنتاج.
وأكد النائب غير المنتمي مختار عيفاوي، بأن مشاريع القوانين تتضمن العديد من الإخلالات وتتضمن التفريط في ثروات البلاد، إلى جانب العديد من الخطايا المجحفة على المواطنين، مؤكدا وجوب الحفاظ على السيادة الوطنية الطاقية وعدم المساس بها.
وتتعلق مشاريع القوانين، بقانون الموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما "للمحطة الفولطاضوئية بالخبنة" (عدد 01/2026) ومشروع قانون يتعلّق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها "للمحطة الفولطاضوئية بالمزونة بولاية سيدي بوزيد" (عدد 02/2026) ومشروع قانون يتعلّق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها "للمحطة الفولطاضوئية بالقصر" (عدد 03/2026) ومشروع قانون يتعلّق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما للمحطة الفولطاضوئية بسقدود (عدد 04/2026) ومشروع قانون يتعلّق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها "للمحطة الفولطاضوئية بمنزل الحبيب" (عدد 05/202




14° - 27°









