العدوان الصهيوني: تحذير من وقوع كارثة إنسانية وشيكة نتيجة خطر توقف محطة الأكسجين في محافظتي غزة و الشمال

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية, اليوم الجمعة, من وقوع كارثة إنسانية وشيكة, في غزة نتيجة خطر توقف محطة الأكسجين الوحيدة العاملة في محافظتي غزة والشمال, الأمر الذي يهدد بشلل تام للمؤسسات الصحية ويعرض حياة مئات المرضى للخطر, جراء عدوان الاحتلال الصهيوني على القطاع.
وقال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة, الدكتور منير البرش, في تصريحات صحفية اليوم إن "توقف المحطة يمثل تهديدا مباشرا للمرضى الفلسطينيين داخل أقسام العناية المركزة, وحديثي الولادة في الحضانات, إضافة إلى المرضى المعتمدين على أجهزة التنفس الصناعي بشكل كامل".
وأكد البرش أن استمرار تشغيل محطة الأكسجين يمثل "شريان حياة" لا يمكن الاستغناء عنه, محذرا من أن أي توقف للخدمة, حتى لساعات قليلة, سيؤدي إلى نتائج كارثية وفورية داخل الأقسام الحيوية بالمستشفيات. وأوضح في هذا السياق أن "الطواقم الطبية تواصل العمل في ظروف قاسية للغاية, في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية, رغم النقص الحاد في الإمكانيات الطبية واللوجستية".
وأشار إلى أن القطاع الصحي في غزة لم يعد يواجه أزمة تقليدية, بل يعيش حالة مركبة يمكن وصفها بـ"الإبادة الصحية", في ظل تداخل عوامل التدمير والاستهداف ومنع العلاج و الحصار الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني. وأضاف أن "الأزمة الحالية تتجاوز حدود الضغط الطبي المعتاد, لتصل إلى مرحلة تهدد بقاء المنظومة الصحية بالكامل في وقت تتزايد فيه أعداد الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة ومستمرة". وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة وشمال القطاع من استهداف ممنهج وحصار صهيوني مشدد, حال دون وصول الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات ومحطات الأكسجين.
وأدى ذلك إلى خروج غالبية المستشفيات عن الخدمة, بينما تواجه المستشفيات القليلة المتبقية خطر التوقف الكامل خلال أي لحظة, بسبب نفاد الموارد الأساسية اللازمة لاستمرار العمل.
ويضع هذا الواقع آلاف الجرحى والمرضى الفلسطينيين أمام خطر الموت المحقق, في ظل فقدان المقومات الأساسية للعلاج والرعاية الصحية, وسط مطالبات عاجلة للمجتمع الدولي بالتدخل الفوري وإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية في قطاع غزة, والعمل على إدخال محطات أكسجين بديلة وضمان استمرار إمدادات الوقود والمستلزمات الطبية.




15° - 30°





