"التكوين المهني والتنقل الدولي: هيكلة التعاون التونسي الفرنسي"، محور الدورة الثالثة من "يوم التفكير حول مؤسسة الغد في تونس"

 "يوم التفكير حول مؤسسة الغد في تونس"

 انتظمت، اليوم الثلاثاء بالعاصمة، الدورة الثالثة من "يوم التفكير حول مؤسسة الغد في تونس" تحت عنوان "التكوين المهني والتنقل الدولي: هيكلة التعاون التونسي الفرنسي"، وذلك بمبادرة من غرفة الصناعة والتجارة التونسية الفرنسية وبالتعاون مع وزارة التشغيل والتكوين المهني، في إطار مساع لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص حول تطوير منظومة التكوين المهني وربطها بحاجيات سوق الشغل.

وشهدت التظاهرة حضور المكلفة بتسيير ديوان وزير التشغيل والتكوين المهني جيهان قازة، وسفيرة فرنسا بتونس آن غيغان، ورئيس غرفة الصناعة والتجارة التونسية الفرنسية خليل الشايبي، إلى جانب عدد من إطارات وزارة التشغيل وممثلين عن المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج.

وتهدف هذه الدورة إلى تعميق التشاور بين مختلف المتدخلين من أجل تحسين ملاءمة التكوين مع متطلبات المؤسسات الاقتصادية وتعزيز تشغيلية الشباب ودعم تنافسية المؤسسات في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية وتطوير التعاون بين تونس وفرنسا في مجالات التدريب المهني.

وفي هذا السياق، كشف رئيس غرفة الصناعة والتجارة التونسية الفرنسية خليل الشايبي، عن قرب توقيع اتفاقية تعاون بين الغرفة ووزارة التشغيل والتكوين المهني، مؤكدا أنها تعكس إرادة مشتركة لتطوير منظومة التكوين المهني وملاءمتها مع حاجيات المؤسسات الاقتصادية.

وأوضح الشايبي أن هذه الدورة تندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية التي تنظمها الغرفة بهدف المساهمة في إطلاق حوار تشاركي حول سبل تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية.

وشدد على أن "تطوير رأس المال البشري بات من أبرز شروط التكيف مع التحولات التكنولوجية والبيئية والصناعية التي يشهدها سوق الشغل".

وأضاف إن ارتفاع نسب البطالة يفرض ضرورة تحقيق معادلة بين التكوين وحاجيات التشغيل، بما يضمن توفير الكفاءات واليد العاملة المختصة لفائدة المؤسسات الاقتصادية، مؤكدا أن "الرأسمال البشري يمثل أحد أهم عناصر دعم تنافسية المؤسسات".

وحول جدول أعمال هذه التظاهرة، أوضح الشايبي أن أشغال الدورة الثالثة تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التكوين المهني لمكافحة البطالة، وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل والمهن الجديدة، إضافة إلى الهجرة الدولية الدائرية.

وشدد الشايبي على ضرورة عدم النظر إلى الهجرة الدولية الدائرية على انها "هجرة للأدمغة"، معتبرا أنها تمثل فرصة لتدوير المعرفة وتنقل الكفاءات والخبرات، كما أكد أن التعاون التونسي الفرنسي يوفر إطارا ملائما لتطوير تعاون متكافئ في مجالات التكوين المهني والتشغيل والاستثمار.

من جهتها، قالت سفيرة فرنسا بتونس آن غيغان إن تطوير رأس المال البشري وتحسين منظومة التكوين المهني في تونس يمثلان محورا أساسيا في التعاون التونسي الفرنسي، بهدف إعداد كفاءات قادرة على الاندماج في سوق الشغل.

وأوضحت أن التعاون الفرنسي مع تونس يشمل ثلاثة مستويات أساسية، أولها قطاع التربية، حيث تسعى فرنسا إلى مضاعفة عدد التلاميذ الذين يدرسون في المؤسسات الفرنسية حول العالم، وفق تصريحها.

وأشارت إلى أن عدد التلاميذ المسجلين في المؤسسات التربوية الفرنسية المصادق عليها في تونس ارتفع من 10 آلاف إلى نحو 19 ألف تلميذ حاليا، موزعين على قرابة 60 مؤسسة تعليمية مصادق عليها من وزارة التربية.

أما في مجال التكوين الجامعي والمهني، فأشارت السفيرة إلى أن الوكالة الفرنسية للتنمية تقوم بدعم المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مضيفة أنها ساهمت في إحداث 10 مراكز “إليف” بعدد من الجهات على غرار تطاوين والقيروان، بهدف تعزيز تشغيلية أصحاب الشهائد العليا في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وتُعد مراكز “إليف” فضاءات تكنولوجية موجهة أساسا إلى الشباب وحاملي الشهائد العليا، وتهدف إلى تعزيز المهارات الرقمية وتحسين قابلية التشغيل في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، خاصة في المناطق الداخلية.

كما تحدثت عن التعاون القائم في مجال "مدرسة الفرصة الثانية" لفائدة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، بهدف الحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي وإعادة إدماج الشباب الذين غادروا مقاعد الدراسة دون مؤهلات علمية أو مهنية.

وكشفت السفيرة أيضا عن مشروع تشرف عليه الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 30 مليون أورو، منها 17 مليون أورو بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تعصير مراكز التكوين في المهن السياحية بكل من سوسة والمنستير وتوزر وعين دراهم (ولاية جندوبة).

كما أشارت إلى مشروع آخر بقيمة 7 ملايين أورو تنفذه الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية "إكسبرتيز فرنسا"، يهدف إلى دعم التكوين المهني في مجال الميكانيك العامة وتحسين قابلية تشغيل خريجي هذا الاختصاص.

وفي ما يتعلق بالهجرة الدائرية، قالت السفيرة الفرنسية إن هذا التوجه يتيح للعمال التونسيين اكتساب خبرات مهنية في فرنسا ثم العودة إلى تونس بمهارات معززة تساعدهم على الاندماج بشكل أفضل في سوق الشغل الوطنية.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه المدير العام للمكتب الفرنسي للهجرة والاندماج ديدي لاشي مؤخرا، أنه من المنتظر أن يلتحق نحو 2500 شاب تونسي للعمل بفرنسا بحلول سنة 2029، في إطار المرحلة الثانية من مشروع THAMM+ الخاص بإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا.

من جانبها، أبرزت المكلفة بتسيير ديوان وزير التشغيل والتكوين المهني جيهان قازة أهمية هذه التظاهرة في تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص لتطوير منظومة التكوين المهني وملاءمتها مع حاجيات سوق الشغل.

وشددت على أن الوزارة تعمل على إدخال إصلاحات وتحسينات على منظومة التكوين المهني، إلى جانب توفير الآليات التي تمكّن الشباب التونسي من اكتساب المهارات والكفاءات اللازمة للاندماج سواء في سوق الشغل الوطنية أو في الخارج.

شارك:

إشترك الأن

تونس

16° - 29°
الأربعاء27°
الخميس26°
# عشوية عالوطنية  #
 Radio RTCI
استديو الملاعب
الإذاعة الثقافية
فقه الحياة
ECHO SPORT
اجندا
عالم الإقتصاد
بيئتنا حياتنا
أنترفيو مع عمر المستيسر
إذاعة القصرين
استديو الملاعب

استديو الملاعب

16:00 - 18:30

ON AIR
# عشوية عالوطنية  #
 Radio RTCI
استديو الملاعب
الإذاعة الثقافية
فقه الحياة
ECHO SPORT
اجندا
عالم الإقتصاد
بيئتنا حياتنا
أنترفيو مع عمر المستيسر
إذاعة القصرين