القيروان تحتضن الدورة الثانية لمهرجان "إسمعان للمألوف" من 15 إلى 17 ماي الجاري

تستعد مدينة القيروان لاحتضان الدورة الثانية لـ"مهرجان إسمعان للمالوف" خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 ماي 2026. ويأتي هذا المهرجان، الذي تنظمه جمعية "رنيم للفنون"، بإشراف وزارة الشؤون الثقافية تحت شعار "صنايع ودفوف، في حضرة المألوف"، تزامنا مع الاحتفاء بشهر التراث (18 أفريل - 18 ماي).
وكشف مدير المهرجان حاتم دربال خلال ندوة صحفية انتظمت مساء أمس الثلاثاء، عن رؤية هذه الدورة التي تطمح لترسيخ مكانة القيروان كقطب تاريخي للمألوف، وأكد دربال أن المهرجان يسعى لإعادة الإشعاع لعاصمة الأغالبة باعتبارها حاملة لـ "الرواية الثالثة للمألوف" في تونس وذلك إلى جانب مدرستي بنزرت وتستور مما يجعله منصة لتوثيق الذاكرة الموسيقية وتكريم شيوخ الفن بالجهة.
واضاف ان المالوف يمثل جوهر هذه التظاهرة بصفته موروثا غنائيا أندلسيا يجمع بين الشعر والموشحات والأزجال التي هذبتها الذاكرة التونسية وباعتماد تسمية "إسمعان"، يوجه المهرجان دعوة للإصغاء والعودة إلى الجذور الموسيقية الأصيلة، محولا القيروان إلى قبلة سنوية للباحثين والمبدعين في فنون النغم والإيقاع بما يدعم الحركية الثقافية والسياحة الثقافية في المنطقة.
وينطلق البرنامج يوم الجمعة بافتتاح رسمي بالمركب الثقافي أسد بن الفرات يجمع بين الفن التشكيلي عبر معرض الفنان خالد ميلاد وبين التراث المادي من خلال ورشة صناعة العود العربي لتتوج السهرة الافتتاحية بعرض موسيقي لفرقة الرشيدية بتونس.
وإلى جانب العروض، يولي المهرجان في الأيام الموالية الأهمية للجانب الأكاديمي والتكويني عبر ندوات علمية يؤثثها كل من الأساتذة وجدي عليلة وفاخر حكيمة ببيت الشعر كما يضم المهرجان ورشة في صناعة في آلات العود العربي وورشتين في العزف على العود والكمان والرباب بإشراف نخبة من الموسيقيين يتقدمهم الفنان زياد غرسة، لضمان انتقال هذا الموروث للأجيال الصاعدة.
ويعيش عشاق فن المالوف على مدى ثلاثة أيام عروضا موسيقية تؤمنها كل من فرقة الرشييدية بتونس ومجموعة نوى للمالوف بالقيروان ليختتم المهرجان بعرض موسيقي لمجموعة "مالوفجية" بالمنستير .




16° - 26°







