وزيرة الثقافة تختتم بالموقع الاثري بشمتو الدورة 35 لشهر التراث

اختتمت وزيرة الشؤون الثقافية امينة الصرارفي مساء يوم أمس الاثنين بالموقع الاثري شمتو بولاية جندوبة الدورة الخامسة والثلاثين لشهر التراث، بعد سلسلة من الأنشطة والعروض الفنية والندوات الفكرية التي لامست تطور فن العمارة عبر العصور وروح الابداع والابتكار من خلال استغلال واستثمار مكونات المحيط الطبيعية والانشائية وتأثيراته المحلية وامتداداتها العالمية.
واعتبرت الوزيرة خلال كلمة القتها امام الحضور ان احتضان الموقع الاثري بشمتو حفل الاختتام يتضمن جملة من الرسائل والدلالات المتعلقة بأهمية الموروث الحضاري واهميته في التنمية الثقافية وترسيخ الوعي بقيمة التراث المعماري وتعزيز قيم الانتماء.
وأوضحت وسط حضور لافت، وقبل انطلاق عرض الفنان نور شيبة ، ان مدينة شمتو الاثرية تعدّ مركزا استراتيجيا لإنتاج اجود أنواع الرخام في الفترة النوميديّة، ولا ادل على ذلك من استخدامه في بناء اعرق القصور في قرطاج وروما، وهو ما يعكس في نظرها ،القيمة الاستثنائية للرخام التونسي وحضوره اللافت في فن العمارة.
مشيرة بالمناسبة ، الى ان الاحتفاء بهذا الفن يأتي في سياق تعزيز الاهتمام بقيمته الحضارية، وإعادة الحياة لمعالم تونس من خلال مشاريع الصيانة والترميم، وإعادة التهيئة والاضاءة وابرازها للعموم، مستدلّة في ذلك، باختيار الدورة لمسار يتعقب طريق الاندلسيين عبر سبعة مدن تونسية، بهدف ابراز اثرهم في ازدهار فنّ العمارة ببلادنا من خلال الحرف والموسيقى واللباس والتراث الغذائي، إضافة الى التعريف بالرصيد المعماري والمخزون التاريخي الشاهد على تعاقب مختلف الحضارات على بلادنا بأسوار وابواب مدنه العتيقة ومبانيها السكنية والدينية وقصورها الجبلية والصحراوية وحجارتها التي تروي قصص العابرين وحكايات نابضة بالحياة.
من جهة أخرى ابرز الباحث في التاريخ القديم محي الدين الشوالي خلال مداخلة علمية، القيمة الرمزية للحضارة النوميدية وما توصلت اليه الحفريات من اكتشافات تروي بلوغ فن العمارة اعلى درجات التطور والازدهار وهو ما يستوجب في نظره مزيد العمل على ابراز قيمتها الحضارية وتحويل معالمها الى منصّة نابضة بالحياة.




12° - 25°









