نهائي كأس تونس : ترجي العاصمة في مواجهة ترجي الجنوب

يسدل الستار غدا الاحد على الموسم الرياضي لكرة القدم 2025-2026 بإقامة الدور النهائي لمسابقة الكأس بين الترجي الرياضي حامل اللقب والترجي الجرجيسي على ملعب حمادي العقربي في رادس بداية من الساعة الرابعة بعد الظهر في مواجهة يدخلها الفريقان بطموح مشترك لكسب ود الأميرة وإنهاء الموسم على إيقاع التتويج.
وتحمل المباراة طابعا خاصا إذ تعيد إلى الأذهان المواجهة الوحيدة السابقة بين الفريقين في نهائي كأس تونس قبل 21 عاما عندما نجح ترجي الجنوب على نفس الملعب في تحقيق لقبه المحلي الأول بفوزه على ترجي العاصمة بهدفين دون رد.
ويعد الترجي الرياضي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالمسابقة ب16 لقبا في حين يملك الترجي الجرجيسي في سجله كأسا واحدة تعود إلى سنة 2005 في إنجاز ما يزال راسخا في ذاكرة أنصاره.
ويبدو الضغط مسلطا في هذا النهائي بشكل أكبر على الترجي الرياضي الباحث عن إنقاذ موسمه وتعويض خيبة فقدان لقب البطولة والخروج من نصف نهائي رابطة أبطال إفريقيا خلافا للترجي الجرجيسي الذي يدخل النهائي بشد عصبي أقل نسبيا لكن بآمال كبيرة في معانقة اللقب وتكرار سيناريو 2005 أمام نفس المنافس.
ولم يكن طريق فريق عاصمة الزياتين نحو الدور النهائي مفروشا بالورود، بل وجد نفسه في مسلك وعر ازدحم بالعقبات المرهقة خاصة أنه اضطر إلى مواجهة ثلاثة أندية من الرابطة المحترفة الأولى في رحلة أكدت صلابة زملاء مؤمن الرحماني وقدرتهم على التعامل مع مختلف الوضعيات.
وقد انطلق هذا المشوار المعقد منذ الدور السادس عشر حين احتاج إلى ركلات الترجيح لتجاوز ضيفه النادي القربي من الرابطة المحترفة الثانية بعد نهاية اللقاء على وقع التعادل السلبي قبل أن يصطدم في الدور ثمن النهائي بمضيفه الاتحاد المنستيري في مواجهة قوية حسمها مجددا عبر ركلات الترجيح إثر انتهاء المباراة بالتعادل 1-1. وفي دور الثمانية، أكد الترجي الجرجيسي حسن استعداداته بإقصاء ضيفه النادي البنزرتي بثنائية نظيفة ثم واصل شق مسيرته بثبات في المربع الذهبي عندما أطاح بالنادي الصفاقسي على ملعب الطيب المهيري بالذات بهدف دون رد ليبلغ المشهد الختامي للمرة الثانية في تاريخه.
أما فريق باب سويقة، فقد خاض كامل مشواره خارج قواعده غير أن مساره كان أقل تعقيدا رغم صعوبة بعض المحطات، إذ استهل حملة الدفاع عن لقبه بتأهل منطقي في الدور السادس عشر على حساب وداد الحامة من الرابطة الثالثة بخماسية نظيفة ليضرب موعدا في ثمن النهائي مع نجم المتلوي في واحدة من أصعب تنقلاته غير أنه نجح في تجاوز هذا الاختبار بسلام بفوز صريح 3-1.
وواصل زملاء حسام تقا تقدمهم في المسابقة متجاوزين في ربع النهائي بعث بوحجلة من الرابطة المحترفة الثانية بثلاثية دون رد قبل أن يحسموا تأهلهم في الدور نصف النهائي أمام شبيبة العمران بهدف نظيف ليضمن شيخ الأندية التونسية تواجده في العرس النهائي للمرة الثامنة والعشرين.
وبعد أن سيطر التعادل على مباراتيهما في إطار البطولة صفر-صفر ذهابا في جرجيس و2-2 إيابا في رادس، سيكون لزاما على أحد الفريقين حسم المواجهة الثالثة بينهما هذا الموسم التي ينتظر أن تعرف بدورها الكثير من الندية وتحسم نتيجتها النهائية على جزئيات خصوصا في ظل صلابة منظومتهما الدفاعية إذ لم تستقبل شباك أي منهما سوى هدف واحد خلال الأدوار الأربعة الماضية.
وبعد أن استوفى العقوبة المسلطة عليه في مباراة الدور نصف النهائي، يعود مدرب الترجي الجرجيسي منصف مشارك لقيادة فريقه في هذه المباراة من على دكة البدلاء بطموح تحقيق انتصار سادس تواليا بين البطولة والكأس بما يمنحه فرصة التتويج بكأسه الثانية بعدما كان مساعدا للسعد معمر في نهائي 2005 ويصبح المدرب التونسي الحادي والثلاثين الذي يظفر باللقب. وينطبق الأمر ذاته على مساعده أيمن منافق الذي يتطلع بدوره إلى إحراز اللقب للمرة الثانية بعد أن توج به قبل 21 عاما كلاعب.
ويراهن الترجي الجرجيسي على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي أكثر من اعتماده على النجوم الفردية، فالفريق يلعب بنظام الكتلة الواحدة ويتميز بانسجام خطوطه الثلاثة ما يجعله يكون قادرا على مجاراة مختلف المنافسين. ومع ذلك، تبرز بعض الأسماء باعتبارها العمود الفقري للتشكيلة الأساسية لما تمتلكه من خبرة كبيرة وقدرة بفضل دورها القيادي على صنع الفارق في الأوقات الحاسمة من بينها حارس المرمى سيف الدين الشرفي والمدافع السنغالي باب ديالو ولاعبي الارتكاز الدفاعي خليل القصاب والكاميروني دافيد روي والمهاجم أشرف بالضياف والهداف مؤمن الرحماني.
وفي الجهة المقابلة، يتطلع الفرنسي كريستيان براكوني مدرب الترجي الرياضي إلى مواصلة التحدث سوى بلغة الفوز بعدما قاد الفريق إلى تحقيق 7 انتصارات متتالية خلال الفترتين اللتين تولى فيهما قيادة الفريق عقب الانفصال عن مواطنه باتريس بومال وقبله ماهر الكنزاري.
وسيعول الترجي الرياضي مجددا في سعيه لصنع الفارق على عناصره الأجنبية التي تمثل إحدى أبرز نقاط قوته على غرار لاعب الرواق الجزائري كسيلة بوعالية والجناح البرازيلي يان ساس ومتوسط الميدان الدفاعي الإيفواري عبد الرحمان كوناتي والمهاجم الفرنسي فلوريون دانهو إلى جانب عدد من ركائزه المحلية المؤثرة مثل ثنائي محور الدفاع ياسين مرياح وحمزة الجلاصي ولاعبي الوسط حسام تقا وشهاب الجبالي.
وفي المقابل، سيفتقد الفريق خدمات الجزائري محمد أمين توغاي بسبب العقوبة إضافة إلى محمد أمين بن حميدة لارتباطه بتربص المنتخب الوطني استعدادا لكأس العالم.
وسيعول الترجي الرياضي مجددا في سعيه من أجل صنع الفارق على عناصره الأجنبية على غرار الجزائري كسيلة بوعالية البرازيلي يان ساس والايفواري عبد الرحمان كوناتي والفرنسي فلوريون دانهو بالتوازي بالتوازي مع بعض ركائزه المحلية الأخرى مثل ياسين مرياح وحمزة الجلاصي وحسام تقا وشهاب الجبالي في وقت سيفتقد فيه خدمات الجزائري محمد أمين توغاي بداعي العقوبة ومحمد أمين بن حميدة بسبب مشاركته في تربص المنتخب استعدادا للمونديال.
يذكر أن الإدارة الوطنية للتحكيم عينت الحكم نضال بن لطيف لإدارة المباراة بمساعدة خليل الحساني وأحمد الضويوي فيما سيكون مجدي بلاغة حكما في غرفة "الفار" بمساعدة حسني النائلي وعمر بريدع.




19° - 29°









