تسجيل أول عملية تعشيش لطائر النحام الوردي في تاريخ بحيرة اشكل

اعلنت الجمعية التونسية لعلوم الطيور،اليوم الاحد، تسجيل و توثيق اول عملية تعشيش لطائر النحام الوردي في تاريخ بحيرة إشكل.
ويتّسم هذا الاكتشاف بأهمّيّة علمية و بيئيّة هامة اذ أنّ تعشيش و تزاوج النّحام الوردي يعتبر نادرا بالبلاد التونسية و غير منتظم و مؤشّر علمي لحالة النّظام الإكولوجي عامّة، وفق ما افادت الجمعية.
واوضحت الجمعية ان هذا الاكتشاف يندرج في اطار جهودها المتواصلة وبحثها الدقيق في متابعة التنوع الحيوي لمختلف أصناف الطيور في تونس من الشمال الى الجنوب و تتويجا لجهود مختلف فرقها الميدانية مشيرة الى ان عضو الجمعيّة بدر الدين جمعة كان أوّل من لاحظ وجود عملية التعشيش.
وأكدت الجمعيّة ان هذه الظاهرة تحضى بأولوية و متابعة ميدانية عن قرب من قبل الفريق الميداني للجمعيّة إلى غاية انتهاء فترة التعشيش و ذلك لحماية المستعمرة و جمع البيانات العلميّة اللاّزمة .
وتعتزم الجمعية،حفاظا على على هذا الحدث العلمي الهام، مستقبلا، وبالتنسيق مع الجهات المعنيّة، تركيز مخيم ميداني للمتابعة على مدار الساعة، مشرة الى ان فريقها العلمي باشر بإعداد مقال علمي في الغرض سيتم نشره للعموم حال الانتهاء من جمع و ترتيب المعطيات العلمية و الميدانية لهذا الحدث العلمي الهام.
ويعتبر تعشيش النحام الوردي في تونس ظاهرة نادرة وغير منتظمة، إذ يختار هذا الطائر مواقع محددة جدًا للتكاثر، تتوفر فيها شروط بيئية دقيقة من حيث مستوى المياه والهدوء وتوفر الغذاء. لذا يعتبر نجاحه في التعشيش بإشكل مؤشرًا علميًا مهمًا على تحسن الظروف الإيكولوجية في المنطقة.
ويكتسي هذا الاكتشاف أهمية خاصة لأن الحديقة الوطنية بإشكل مصنفة ضمن التراث العالمي وتعد من أهم المحميات الطبيعية في إفريقيا، حيث تستقبل سنويًا آلاف الطيور المهاجرة القادمة من أوروبا وإفريقيا.




19° - 29°






