قمة "الجسر" للذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية 2026 تجمع بتونس مستثمرين وأطباء لبحث آفاق الاستثمار الصحي والرقمي

نظمت المنظمة الوطنية لرواد الأعمال بالشراكة مع الجمعية التونسية للأطباء حول العالم، اليوم الاثنين بتونس، النسخة الأولى من قمة "الجسر" للذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية 2026، وذلك بحضور 250 مشاركا من ممثلي شركات ناشئة ومستثمرين وأطباء وخبراء وفاعلين في القطاع الصحي بالإضافة إلى كفاءات تونسية مقيمة بالخارج.
وبين رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، أن الهدف من هذا الملتقى هو تشجيع الأطباء الراغبين في العودة إلى أرض الوطن، على الاستثمار في القطاع الصحي الرقمي الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات الصحية.
وأفاد بأن المنظمة قامت بدعوة 44 شركة ناشئة في القطاع الصحي في مجال الصحة الرقمية للمشاركة في هذا الملتقى، بهدف توفير فرص للتشبيك مع مختلف الفاعلين والحصول على تمويلات، مؤكدا أن المنظمة تسعى من خلال هذا الحدث، إلى تذليل الصعوبات اللوجستية التي قد يتعرض إليها باعثو المشاريع.
وبين أن القطاع الطبي هو قطاع حيوي، يشغل حوالي 150 ألف يد عاملة مباشرة وغير مباشرة، وتتراوح مساهمة القطاع الطبي والرعاية الصحية في الناتج المحلي الإجمالي في تونس بين 5 و7 بالمائة، وهو ما يدفع المنظمة إلى مزيد تشجيع رواد الأعمال على الاستثمار في هذا القطاع.
وتمكنت المنظمة خلال هذه الملتقى من توقيع اتفاقيات مع مؤسسات وجامعات تهتم بالذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال لترسيخ وتعزيز ثقافة الأعمال لدى الطبيب، وتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي لضمان خدمات أفضل للمريض.
من جهته، أكد رئيس جمعية الأطباء التونسيين حول العالم، مروان قرب، أن هذا الملتقى يمثل فرصة هامة للشركات الناشئة الناشطة في القطاع الصحي، من خلال مرافقتها ودعمها على مختلف المستويات، إلى جانب تأمين الإحاطة والتأطير القانوني اللازمين لتطوير مشاريعها وتعزيز فرص نجاحها.
وبين أن الاتفاقيات المبرمة اليوم تسعى إلى خلق "طبيب رائد أعمال" لديه ثقافة الذكاء الاصطناعي بطريقة أكاديمية.
من جهته، أكد المدير العام للصحة، وليد نعيجة أن تونس تعيش مرحلة رقمنة في القطاع الصحي باعتبار أن التحول الرقمي في العالم أصبح اليوم ضرورة، مشددا على أهمية هذا الملتقى في تطوير القطاع الصحي.
وأشار إلى أن وزارة الصحة ستنظم يومي 29 و30 سبتمبر 2026 قمة عالمية لتسليط الضوء على الذكاء الاصطناعي والرقمنة في تحسين الخدمات الصحية، بمشاركة أطباء وقامات علمية من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن تونس أصبحت توفر جملة من الخدمات الصحية الرقمية، على غرار الطب الإشعاعي عن بُعد والطب عن بُعد، فضلاً عن إحداث عيادات رقمية في عدد من الولايات والمناطق، من بينها القصرين وجندوبة وطبرقة وبن قردان. وتمكّن هذه العيادات المرضى من الاستفادة من استشارات طبية عن بُعد يؤمّنها أطباء متمركزون بالعاصمة، وتشمل ستة اختصاصات طبية.
وأضاف إن كل مواطن في تونس له مُعرّف رقمي صحي يتيح إحداث ملف طبي موحّد، يضم كامل المعطيات والسجلّات الطبية والأرشيف العلاجي للمريض، بما يضمن سهولة النفاذ إلى المعلومات الصحية وتحسين جودة المتابعة الطبية.
كما أشار إلى وجود تقدم في رقمنة الملف الطبي المدرسي والجامعي، بهدف تسهيل حصول التلاميذ والطلبة على خدمات صحية.




22° - 30°







