اعادة منسوب الثقة للاعبي المنتخب التونسي والاختيار الامثل للتشكيلة الاساسية اهم مفاتيح النجاح في مباراة السويد" (اراء فنية)

 سيكون اعادة منسوب الثقة لدى لاعبي المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم وترميم المعنويات بعد خماسية بلجيكا الودية اولوية الجهاز الفني بقيادة صبري اللموشي واهم مفاتيح النجاح بمناسبة المباراة الافتتاحية لمنتخب نسور قرطاج في كاس العالم 2026 التي ستجمعه فجر الاثنين القادم (الثالثة صباحا) بمنتخب السويد وفق ما اكده كل من اللاعب الدولي السابق والمدرب مختار الطرابلسي والاعلامي نبيل خيرات اليوم الثلاثاء في اللقاء الحواري الذي احتضنه الاستديو التلفزي لوكالة تونس افريقيا للانباء.

اوضح مختار الطرابلسي ان "الناخب الوطني اراد من خلال مباراتي النمسا و بلجيكا الوديتين اختبار عدد من الافكار والحلول قبل موعد المونديال وهذا امر طبيعي باعتبار اهمية اعتماد عديد السيناريوهات تحضيرا لمباريات كاس العالم المرتقبة".

وبين ان مباراة النمسا افرزت التي انهزم فيها المنتخب الوطني بهدف لصفر افرزت عديد النقاط الايجابية الا ان الاشكال تمثل في طريقة اللعب المعتمدة ضد بلجيكا حيث اضاع اللموشي ثوابت المنتخب واساء تقدير نقاط قوة المنافس فضلا عن تغيير مراكز اللاعبين الامر الذي ساهم في هزيمة ثقيلة يتحملها الجميع ولايمكن تحميلها لحارس المنتخب مهيب الشامخ بمفرده".

واضاف الطرابلسي الذي سبق له تدريب النادي الرياضي البنزرتي بعد  ان حمل قميصه كلاعب فضلا عن عدد من التجارب التدريبية الاخرى ان "الناخب الوطني صبري اللموشي مطالب بتكييف طريقة لعب المنتخب التونسي في المونديال وفق خصائص كل منافس حيث سيكون اللقاء الاول ضد السويد الذي يتميز بخط هجوم قوي بقيادة لاعبين ينشطون في البطولة الانقليزية الممتازة مثل الكسندر اسحاق مهاجم ليفربول و فيكتور جيوكيريس لاعب ارسنال وأنثوني إيلانجا المنتمي لنادي نيوكاسل فضلا عن لياقة بدنية عالية يقتضي الحذر الدفاعي".

واعرب عن الاعتقاد بان الخطة المناسبة تكون باعتماد 4-5-1 مع استعادة الثوابت على مستوى مراكز اللاعبين حتى تكون هزيمة بلجيكا الودية الدرس المناسب والدافع البسيكولوجي لتحقيق انطلاقة جيدة في كاس العالم".

وتابع الدولي السابق بالقول ان "اهمية تحقيق نتيجة ايجابية في المونديال تملي على المدرب صبري اللموشي الاختيار الصائب للتشكيلة الاساسية اذ ان الخطا ممنوع في تحديد تشكيلة المنتخب التونسي في لقاء السويد"مبينا في هذا السياق ان تركيبة الخط الخلفي لابد ان تتالف من الرباعي يان فاليري وعلي العابدي ومنتصر الطالبي وعمر الرقيق, في حين يتعين الاعتماد على السخيري وخضيرة في خطة الارتكاز مع اكمال تركيبة الوسط بجنبعل المجبري وانيس بن سليمان والياس سعد على ان يقود فراس شواط او حازم المستوري الهجوم التونسي وهي التشكيلة المناسبة للقاء السويد فجر الاثنين القادم".

وشدد الطرابلسي على ان دراسة المنتخبات المنافسة يحتل اهمية استثنائية حيث يتعين على المكلف بالتحليل والمتابعة معرفة كل خصائص منتخبات السويد واليابان وهولندا من اجل اختيار التشكيلة المناسبة موضحا ان تعامل اللموشي مع لقاءي النمسا وبلجيكا لم يكن موفقا فكانت الحصيلة سلبية وتسرب الشك الى صفوف الجهاز الفني واللاعبين بعد الهزيمة الثقيلة يوم السبت الماضي.

واكد على ان المنتخب التونسي كان ولايزال يستمد قوته من تجانس عناصره ولحمة لاعبيه ولا يمتلك لاعبين نجوم قادرين على صنع الفارق في المباريات الهامة مثل كاس العالم وكرة القدم تبقى لعبة معنويات ومن هذا المنطلق فان تحقيق نتيجة ايجابية ضد السويد شرط اساسي لتحقيق مشوار طيب في المونديال".

وختم مختار الطرابلسي الذي تقمص اندية النادي الصفاقسي والنجم الساحلي ان "النجاح في لقاء السويد يملي على الجميع تغليب المصلحة الوطنية والمنتخب التونسي يبقى قادرا على التالق بالاعتبار من هزيمة بلجيكا واستثمارها ايجابيا واللموشي هو قائد المجموعة ويتحمل مسؤولية اختياراته".

ومن جهته اكد الاعلامي نبيل خيرات ان الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي امام بلجيكا مست من منسوب ثقة لاعبي المنتخب في امكانياتهم وعادت بالجميع الى النقطة الصفر بعد التالق في وديات البرازيل و هايتي و كندا مشددا على ان الاولوية المطلقة قبل ايام قليلة من انطلاق المونديال هي اعادة ترميم الثقة.

وتابع "يتعين على جميع مكونات المنتخب تدبر كلمة رئيس الجمهورية قيس سعيد التي توجه بها الى اللاعبين قبل مغادرتهم ارض الوطن وذلك بنسيان هزيمة مباراة بلجيكا الودية والتركيز على المباريات القادمة بل استثمار تلك الهزيمة ايجابيا وتحويلها الى دافع معنوي لرفع التحدي والتالق في المونديال انطلاقا من مباراة السويد المرتقبة".

واضاف خيرات ان "التغييرات التي اجراها الناخب الوطني صبري اللموشي في لقاء بلجيكا لم تكن صائبة كما ان الاختيارات التكتيكية كانت فاشلة اذ من غير المنطقي مواصلة التفكير في التشكيلة الاساسية قبل ايام من كاس العالم فكل المنتخبات التي تابعنا مبارياتها الودية اعتمدت على تشكيلاتها الاساسية فالحيز الزمني لا يسمح بالتجارب وقد كلفتنا تلك الاختيارات هزيمة محبطة للعزائم مست حتى معنويات الجماهير التونسية".

وشدد على ان المنظومة الدفاعية تحتل اهمية كبرى في مباريات كاس العالم 2026 بالنظر الى طبيعة المجموعة الصعبة التي تواجد فيها المنتخب التونسي وهو ما يتطلب اعتماد طريقة متوزانة يشارك فيها كل اللاعبين في عملية افتكاك الكرة انطلاقا من المهاجم ولا يمكن تحميل حارس المرمى مسؤولية قبول الاهداف في ظل دفاع هش متمنيا ان لا يتاثر الحارس مهيب الشامخ بخماسية بلجيكا في ظل حملة التنمر التي تعرض لها عقب اللقاء على شبكة التواصل الاجتماعي"

وحول مباراة السويد المقررة فجر الاثنين القادم وهي المباراة الاولى ضمن المجموعة السادسة للمونديال اكد خيرات ان "السويد تاهل الى كاس العالم ضمن الملحق الاوروبي ونتائجه في المباريات الودية الاخيرة كانت متواضعة مما اثار غضب الصحافة السويدية ولكن ذلك لا يقلل من قوة هذا المنتخب الذي يضم عناصر ذات خصال فنية عالية تنشط ضمن اكبر البطولات الاوربية مثل الثنائي الكسندر اسحاق وفيكتور جيوكيريس"

واضاف قائلا "اخاف على المنتخب من افكار المدرب صبري اللموشي وكذلك على مستوى اختياراته للتشكيلة الاساسية (الكاستينغ) وطريقة تعامله مع تطورات المباراة والتغييرات (الكوتشتينغ) وذلك من خلال ما ابرزته مباراة بلجيكا الودية اذ من غيرالمعقول تشريك لاعبين في غير مراكزهم كما حصل مع اللاعب ادم عروس حيث ان المنتخب التونسي يمتلك ثوابت لا مجال للمساس بها من ذلك تركيبة الخط الخلفي الذي يجب ان يتالف من الرباعي (فاليري والعابدي والطالبي والرقيق) كما ان تواجد ثنائي الارتكاز خضيرة والسخيري بمعية المجبري في منطقة وسط الميدان امر ضروري وحيوي لتوازن المنتخب في لقاء السويد".

وشدد خيرات على "اهمية المباراة الافتتاحية حيث فاز المنتخب التونسي في مباراة افتتاحية وحيدة امام المكسيك في نهائيات 1978 ذلك ان الانتصار في المباراة الاولى امام السويد سيفتح باب التاهل الى الدور الثاني على مصراعيه فالمنتخب التونسي غير مرشح لتحقيق نتائج ايجابية وهو مطالب باستغلال عامل المفاجاة مع حسن التعاطي مع كل المنتخبات المنافسة التي تتمتع بخصال فنية وتكتكية مغايرة فالسويد منتخب اسكندنافي يتميز بالقوة البدنية واليابان يمتاز بالسرعة في اللعب في حين يمثل منتخب هولندا الكرة الشاملة"

وختم بالقول " ان مباريات المونديال تكسب بالاختيارات الصائبة والدراسة الدقيقة والعميقة للمنافسين وكذلك التغييرات الفنية والتكتيكية الصحيحة اثناء اللعب وصبري اللموشي يتحمل وسيتحمل المسؤولية كاملة في مشاركة نسور قرطاج في المونديال المرتقب بعد ان توفرت له كل ظروف النجاح والتحضير تنظيميا و لوجستيا".

شارك:

إشترك الأن

تونس

22° - 33°
الأربعاء35°
الخميس30°
# يحلو المساء مع عبير بوليلة #
AU JOUR LE JOUR
العشوية
الإذاعة الثقافية
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
اليوم في ساعة
مساء الأنس
أصايل
إذاعة القصرين
العشوية

العشوية

17:00 - 19:30

ON AIR
# يحلو المساء مع عبير بوليلة #
AU JOUR LE JOUR
العشوية
الإذاعة الثقافية
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
اليوم في ساعة
مساء الأنس
أصايل
إذاعة القصرين