وفد عن مجلس الإقليم الثاني يطّلع ميدانيا على دقة منظومة المراقبة والتشغيل في سدّ سيدي سالم بولاية باجة

في إطار متابعة الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن المائي، أدّى وفد عن مجلس الإقليم الثاني، اليوم الخميس، زيارة ميدانية إلى سدّ سيدي سالم بولاية باجة، أكبر سدّ في تونس وأحد أهم المنشآت الوطنية المساهمة في تأمين المياه الصالحة للشراب ودعم النشاط الفلاحي، وفق بلاغ عن صادر عن المجلس.
واطّلع أعضاء الوفد، سالمة المناعي، ونبيل بنعمار، وأنيس الخلفاوي، خلال هذه الزيارة، على سير العمل اليومي داخل السدّ، وعلى الجهود التي تبذلها مختلف الإطارات والأعوان من مهندسين وتقنيين وعملة وحراس وإداريين لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي في أفضل الظروف.
كما نزل الوفد إلى عمق يقارب 50 مترًا تحت الأرض لمعاينة مختلف التجهيزات الفنية، والوقوف على دقة التدخلات ونجاعة منظومة التصرف والمتابعة، خاصة في الفترات والظروف الحرجة.
وأوضح المجلس، في بلاغه، أن الزيارة تهدف إلى تقديم صورة واقعية للرأي العام حول الجهود المبذولة لحماية الأمن المائي الوطني، بما يعزّز ثقة المواطنين ويطمئنهم بشأن سلامة هذا المرفق الاستراتيجي واستمرارية نشاطه.
واعتبر أنّ "معركة الأمن المائي ليست شأنًا تقنيًا فحسب، بل هي معركة سيادة وتنمية وحياة"، مؤكدا أن المحافظة على الموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب اليقظة والتكاتف والعمل المتواصل.
كما مكّنت الزيارة الميدانية من التثبت المباشر من حقيقة بعض الإشاعات المتداولة بشأن سهولة فتح أحد أبواب سد وادي ملاڨ، حيث تبين من خلال المعاينة الميدانية والشرح الفني المقدّم من المختصين أن هذه التجهيزات تخضع لمنظومة تشغيل ومراقبة دقيقة، وأن الأبواب المعدنية الضخمة التي يتجاوز وزن بعضها 90 طنا لا يمكن التعامل معها بصورة عشوائية أو خارج الإجراءات الفنية المعتمدة.
وشدّد المجلس في بلاغه على أنّ المعاينة أكّدت أن سلامة المنشأة ترتكز على منظومة متكاملة من التجهيزات والرقابة البشرية والتقنية، بما يدحض عديد المغالطات المتداولة، ويبرز حجم المسؤولية والكفاءة التي يتحلى بها العاملون بالسدّ.




25° - 36°








