بودربالة: المصادقة على أول مخطط تنموي وفق فلسفة الدستور الجديد تؤذن بمرحلة جديدة في بناء تونس

 أكد رئيس مجلس نواب الشعب، العميد إبراهيم بودربالة، الجمعة، أن المصادقة على أول مخطط للتنمية يصاغ وفق فلسفة دستور الجمهورية التونسية الجديد، تمثل محطة مفصلية في مسار بناء الدولة، باعتبارها تعتمد مقاربة تشاركية تنطلق من المستوى المحلي فالجهوي فالإقليمي وصولا إلى المستوى الوطني، بما يكرس دور المواطن في تحديد الأولويات والحاجيات، ويراعي التوجهات الوطنية القائمة على مبادئ الإنصاف والعدالة والكرامة بين الجهات ومختلف الفئات.

 

وأوضح بودربالة، في كلمة ألقاها بمناسبة المصادقة على المخطط التنمية 2026-2030، أن هذا الإستحقاق الوطني سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة في بناء مستقبل البلاد، معتبرا أن النقاشات البرلمانية أبرزت أهمية الرهانات الإستراتيجية الكبرى وأكدت ضرورة تكامل السياسات العمومية وتثمين الإمكانيات المتوفرة في جميع القطاعات والجهات دون إستثناء.

 

وقال إن مجلس نواب الشعب "مؤتمن على تلبية آمال وتطلعات الشعب"، مؤكدا مواصلة العمل لتحقيق الأهداف المرسومة رغم الصعوبات والتصدي لمحاولات الإرباك والدفاع عن وحدة مؤسسات الدولة وتكاملها، بما يفضي إلى تكريس الديمقراطية الإقتصادية والإجتماعية وإرساء تنمية عادلة وشاملة وخلق الثروة وضمان التوزيع المنصف لها، إنطلاقا من المكانة المحورية للإنسان باعتباره غاية العملية التنموية".

 

وأضاف في هذا الصدد، أن مداخلات النواب خلال النقاش العام على إمتداد الأيام الماضية عكست حرصهم على بلورة رؤية شاملة للتنمية تراعي الأبعاد الإقتصادية والإجتماعية والمجالية والبيئية، إلى جانب التأكيد على ترسيخ السيادة الوطنية وإستقلالية القرار والإستغلال الأمثل للثروات الوطنية والإستجابة الفعلية لتطلعات المواطنين في العيش الكريم والعدالة الإجتماعية.

 

وأشار رئيس البرلمان، إلى أن المخطط خضع لدراسة معمقة بمختلف أجزائه، بما يوفر رؤية إستراتيجية متكاملة لعمل أجهزة الدولة، من خلال تحديد التوجهات الكبرى للسياسات العمومية الرامية إلى تحقيق معدل نمو مستقر وطموح وتعزيز التوازنات المالية والتجارية وتطوير الإطار المؤسساتي، بما يرفع من نجاعة المرفق العمومي ويحسن جودة الخدمات.

 

وبيّن أن المخطط أولى أهمية خاصة للتنمية المجالية، عبر تكريس التضامن بين الجهات وتحقيق توازن تنموي ينهي التهميش ويثمن خصوصيات كل إقليم وجهة، بما يجعلها رافعة للإستثمار والتشغيل، ويستجيب للمطالب الشعبية في القطع مع مظاهر الحيف والإقصاء.

 

وأضاف بودربالة في السياق ذاته، أن الوثيقة تضمنت تشخيصا واقعيا لمختلف القطاعات ورؤية شمولية للنهوض بالمؤسسات القطاعية، مع التركيز على تعزيز الأمن الطاقي والمائي والغذائي، ودعم التنمية الإجتماعية والحد من الفقر والإرتقاء بقطاعات التعليم والصحة والبيئة والبنية التحتية وتحسين مناخ الأعمال والإستثماروحسن توظيف الإمكانيات الوطنية لخلق مواطن الشغل.

شارك:

إشترك الأن

تونس

25° - 37°
السبت41°
الأحد38°
< رحمة للعالمين >
PROGRAMME ANGLAIS
قبل العرض و بعده
أحباء الحكمة
برد القايلة
اذكار ومدائح
على الأثير
صدى الملاعب
قبل العرض و بعده

قبل العرض و بعده

14:00 - 16:00

ON AIR
< رحمة للعالمين >
PROGRAMME ANGLAIS
قبل العرض و بعده
أحباء الحكمة
برد القايلة
اذكار ومدائح
على الأثير
صدى الملاعب