نواب الشعب يصادقون على مشروعي قانون يتعلقان بالاقتراض لفائدة شركة الكهرباء بضمان الدولة

صادق مجلس نواب الشعب، الثلاثاء، خلال جلسة عامة على مشروعي القانون عدد 38 و39 لسنة 2026. وحظي القانون الأوّل بموافقة 72 نائب ورفض 19 نائب، واحتفاظ 6 نواب بأصواتهم. وصوت 67 نائبا لفائدة القانون الثاني في ما أبدى 29 نائبا رفضه واحتفاظ 5 نواب بأصواتهم.
ويتعلّق المشروع الأوّل بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير الخاصّة، بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل برنامج تحسین نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس. وتقدّر قيمة القرض ب384،800 مليون أورو. ويهم مشروع القانون الثاني على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير بصفته الجهة المنفذة لصندوق التكنولوجيا النظيفة والمتعلقة بالقرض المسند إلى شركة الكهرباء، أيضا، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.
واكد وزير التجهيز والاسكان صلاح الزواري في معرض اجابته على تساءلات النواب ان وضعية الشركة التونسية للكهرباء والغاز تستدعي اعداد خطة عمل واستراتيجية واضحة للانقاذ مشيرا الى ان الشركة سجلت خلال السنوات الاخيرة عجزا ماليا متواصلا جراء ارتفاع اسعار الطاقة.
واضاف ان تونس تعتمد حاليا على الغاز الطبيعي في انتاج الكهرباء عبر محطات منتشرة في عديد الولايات (قرابة 20 محطة لتوليد الكهرباء والغاز الطبيعي) ويتاتى 80 بالمائة من الانتاج من التوريد بينما يمثل الانتاج الوطني 20 بالمائة . ويبلغ الانتاج الوطني 20 الف ميغاواط في السنة ونطمح الى بلوغ 26 الف ميغاواط في الساعة سنويا في غضون 2030 .
اما بخصوص الاستهلاك السنوي فيبلغ 22 الف ميغاواط في الساعة سنويا مما ينجر عنه عجزب 10 بالمائة.
وبخصوص التغطية اشار الوزير الى ان الشركة تغطي حاليا 99 بالمائة من مساحة الجمهورية (مناطق ريفية وحضرية) لافتا الى أنّ الدولة تتحمّل دعما يفوق 3 مليارات دينار سنويا لتغطية جزء من كلفة إنتاج الكهرباء، في حين لا تزال تونس تستورد نحو 80 بالمائة من حاجياتها من الغاز الطبيعي، وتؤمّن حوالي 10 بالمائة من حاجياتها من الكهرباء عبر التوريد.
وأكّد أنّ برنامج الإصلاح المخصص للشركة يتضمّن استعادة التوازنات المالية للشركة، وتحسين مردودها التجاري والفني، وتسوية مستحقاتها، وتطوير حوكمتها.
واوضح الزواري انه اذا تواصل اعتماد الطريقة التقليدية في بناء محطات توليد الكهرباء فان كلفة الانتاج ستتضاعف مما يعني تفاقم العجز وهو ما يستوجب زيادة الاعتماد على الطاقات النظيفة (شمس ورياح) والتسريع في الانتقال الطاقي.
وشدد على ان الدولة تستهدف بلوغ 6 الاف ميغاواط في الساعة سنويا من الطاقات النظيفة في حدود2030 لتامين الطلب المتزايد طبق ماتنص عليه استراتيجية الانتقال الطاقي التي تهدف الى الضغط على كلفة الانتاج وتوفير 35 بالمائة من الانتاج حتى تتمكن الشركة من تحقيق التوازن بين الانتاج والكلفة.
وفي هذا الاطار يتنزل انجاز الممر الكهربائي الجديد الذي انطلقت اشغاله مؤخرا الذي هو عبارة عن طريق سريعة تربط الشمال بالجنوب وتمتد على مسافة 400 كيلمتر لتامين ربط اسرع للمحطات بالشبكة الكهربائية بعد ان كانت تمتد على 225 كيلمتر.
وينطلق من تونس في اتجاه قرمبالية ثم كندار فالسخيرة ثم قابس قبل ان تتفرع نحو تطاوين وتوزر وقبلي في الاتجاهين وترتبط بعدد من الفروع التي تامن ربط وامداد كل الجهات.
واوضح الوزير من جهة اخرى ان الشبكة الحالية تستحق اعادة تاهيل نظرا لتقادمها مشيرا الى ان الشركة ااتونسية للكهرباء والغاز خصصت لذلك ميزانية ب 70 ملين دينار سنويا بهدف تقليص الانقطاعات في التيار وتقوية الربط بين الجهات بالجهد المتوسط.
وتامن الشركة حاليا ربط 1000 الف حريف سنويا كمااعدت برنامجا لتطوير جودة الخدمات عبر اعتماد التكنولوجيات الحديثة مشيرا الى الانطلاق في تركيز 150 ألف عدّاد ذكي في مرحلة أولى.
ويتنزل ذلك في اطار برنامج اصلاح وتاهيل لقطاع وتحسين اداء الشركة تجسد عبر ابرام عقد برنامج بين الشركة والدولة.
ويمتد البرنامج بين 2028/2024 ويقوم على عدة مؤشرات تتمثل في استعادة الموازنات المالية
(7 مؤشرات) والمؤشرات الفنية (7 مؤشرات) والتجارية ( 6 مؤشرات) تعزيز اساليب ح سن التصرف والحوكمة (5 مؤشرات).




26° - 42°





