وزير التعليم العالي والبحث العلمي: تعزيز عروض التكوين الجامعي وتطوير الخدمات استعدادا للعودة الجامعية 2026-2027

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد، خلال ندوة صحفية عقدها الأربعاء، بكلية الطب بسوسة بمناسبة اليوم الإعلامي الوطني للتوجيه الجامعي، أن الوزارة أعدّت جملة من الإجراءات استعدادا للتوجيه الجامعي والعودة الجامعية 2026-2027، تقوم أساسا على ملاءمة عروض التكوين مع حاجيات الطلبة ومتطلبات التنمية، إلى جانب دعم الخدمات الجامعية والإحاطة الاجتماعية.
وأوضح الوزير أن عدد الناجحين في امتحان البكالوريا لسنة 2026 شهد تطورا مقارنة بالسنة الفارطة، وهو ما استوجب ضبط طاقة استيعاب جامعية تتماشى مع العدد المتوقع من الطلبة الجدد، مشيرا إلى أن لجنة العودة الجامعية لسنة 2026 تولت إعداد مقترحات طاقة الاستيعاب بالاعتماد على توقعات النجاح المقدمة من وزارة التربية، مع الأخذ بعين الاعتبار معطيات التأطير البيداغوجي، والإمكانيات المتوفرة بالمؤسسات الجامعية، والطاقة المتاحة في مجال السكن والإطعام الجامعي، إضافة إلى وضعية التجهيزات وأشغال التهيئة والبناء.
وبيّن منذر بلعيد أن عروض التكوين الجامعي تم تصنيفها ضمن عشرة مجالات كبرى تشمل الآداب واللغات، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والثقافة والفنون، والسياحة والتنشيط والرياضة، والعلوم القانونية والسياسية، والعلوم الاقتصادية وعلوم التصرف، والعلوم الصحيحة والتكنولوجيا والهندسة المعمارية، وعلوم الصحة والطب وطب الأسنان والصيدلة، إلى جانب العلوم الفلاحية والبيوتكنولوجيا والبيئة.
كما أشار إلى أن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة الإجازة من خلال مراجعة وتأهيل عروض التكوين، حيث تم قبول عدد من الملفات المتعلقة بالتكوين الأساسي في القطاعين العمومي والخاص، في إطار حملة جديدة لتأهيل وإعادة تأهيل المسارات الجامعية بما يضمن جودة التكوين وملاءمته مع التحولات العلمية والمهنية.
وفي ما يتعلق بالخدمات الجامعية، أكد الوزير أن هذا المجال يمثل أحد المحاور الأساسية لتدخل الوزارة، باعتباره يساهم في دعم تكافؤ الفرص بين الطلبة ومساعدتهم على مواصلة مسارهم الجامعي في أفضل الظروف. وتشمل هذه الخدمات المنح والقروض والمساعدات الاجتماعية، والسكن والإطعام الجامعي، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية، إضافة إلى المتابعة الصحية والإحاطة النفسية.
وأوضح أن الاعتمادات المرصودة لبرنامج الخدمات الجامعية لسنة 2026 بلغت حوالي 476.477 مليون دينار، بما يمثل قرابة 20 بالمائة من الميزانية العامة للوزارة، مشيرا إلى التوجه نحو تعزيز المساعدات الموجهة للطلبة، وخاصة الطلبة الجدد من السنة الأولى تعليم عال المنتمين إلى عائلات متوسطة الدخل.
وشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها تحسين جودة التكوين الجامعي، وتوفير ظروف نجاح الطلبة، ومواصلة تطوير منظومة التوجيه بما يساعد الناجحين في البكالوريا على اختيار المسارات التي تتلاءم مع قدراتهم وطموحاتهم وآفاق تشغيلهم المستقبلية.




28° - 40°





