وزيرة المرأة: البحث العلمي ركيزة لتطوير السياسات القطاعية ومناهضة العنف وتعزيز مكانة المرأة

أكدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، اليوم الخميس، أن البحث العلمي ومخرجاته يمثلان ركيزة أساسية في إثراء البرامج القطاعية والاستراتيجيات الوطنية، بما يتوافق مع متطلبات الواقع الاجتماعي، ويسهم في إعلاء منظومة القيم، ونبذ العنف، وتعزيز التماسك الأسري، تحقيقا لما تهدف إليه السياسات الوطنية من إرساء مجتمع متوازن ومتضامن وشامل.
وأبرزت أسماء الجابري خلال اشرافها على اللقاء الاعلامي الذي نظمه مركز التوثيق والدراسات والاعلام حول المرأة (الكريديف) حول "صورة المرأة في الإعلام وفي المجتمع" ، أن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن تحرص، من خلال مؤسساتها وبالشراكة مع الهياكل البحثية والإدارات الفنية، وعبر جملة من البرامج التوعوية والوقائية ذات البعد التشاركي، على مناهضة العنف والحد من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر التي تمثل تهديدا للسلم الاجتماعي، وخاصة تلك التي تستهدف الأطفال والنساء وكبار السن.
وأضافت أن الوزارة تواصل العمل على مقاومة جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف الرمزي الذي يتجلى في تكريس الصور النمطية وتوظيف صورة المرأة بما يعيد إنتاج القوالب الجاهزة ويختزل قدراتها وإمكاناتها في أدوار تقليدية، معتبرة أن هذه الصور النمطية لا تزال تؤثر في تمثلات المجتمع، وتسهم في إبطاء التغيير المنشود، وتشكل عائقًا أمام تحقيق الأهداف المرسومة في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمرأة وتعزيز حقوقها.
وأشارت الوزيرة إلى أن تونس حققت مكاسب قانونية ومؤسساتية مهمة لفائدة النساء، إلى جانب تطوير آليات التعليم والتكوين التي ساهمت في تعزيز حضور المرأة وحقوقها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، غير أن التحديات الثقافية التي تتغذى من الصور النمطية ما تزال تحد من نفاذ النساء إلى مواقع القيادة واتخاذ القرار، وإلى مجالات الحياة العامة والإبداع والابتكار وريادة الأعمال.
وشددت على ضرورة تحويل هذه التحديات إلى فرص من خلال برامج وسياسات متوسطة وبعيدة المدى، مع تثمين دور القطاع الإعلامي ومؤسساته في دعم صورة المرأة وتعزيز مكانتها وإبراز إسهاماتها داعية إلى ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين، بما يعزز المشروع المجتمعي الوطني القائم على بناء مجتمع متوازن.




25° - 35°





