تونس تحتضن من 26 إلى 29 سبتمبر الملتقى الدولي لجمعيات قرى الأطفال "س و س" بمشاركة 28 جمعية من مختلف قارات العالم

تحت شعار "لكل طفل الحق في بيت يأويه"، تحتضن تونس من 26 إلى 29 سبتمبر 2026 بمدينة الحمامات الملتقى الدولي لجمعيات قرى الأطفال "س و س"، بمشاركة ممثلي 28 جمعية من شبكة قرى الأطفال "س و س" من مختلف قارات العالم.
كما يحضر الملتقى أعضاء المجلس الدولي للفدرالية الدولية لقرى الأطفال "س و س" التي تضم أكثر من 130 دولة، في موعد متجدد يتمحور حول قضايا الطفولة ومستقبل العمل من أجل حماية الأطفال ودعم الأسر.
وأكدت الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س و س" أن هذه التظاهرة الدولية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى قيمة المحتوى ونوعية الحضور والضيوف بمن فيهم أعضاء المجلس الدولي الذي اختار أن يعقد اجتماعه في تونس خارج فيينا لأول مرة منذ تأسيس الفيدرالية سنة 1949 على هامش الملتقى، وتقديرًا للتجربة التونسية في مجال رعاية الأطفال وللنموذج الناجح القائم على التكامل بين جهود الجمعية التونسية لقرى الأطفال وجهود الدولة ومؤسساتها في توفير الرعاية والحماية والمرافقة للطفولة المهددة والفاقدة للسند.
ويشارك في هذا الملتقى الدولي ممثلون عن جمعيات قرى الأطفال "س و س" من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا، إلى جانب حضور ممثلي جمعيات قرى الأطفال "س و س" من عدد من البلدان العربية، من بينها مصر وسوريا وفلسطين.
وينتظر أن يشكل الملتقى فرصة لتقديم التجربة التونسية ومسارها نحو الاستقلالية وما حققته خلال السنوات الاخيرة، وتبادل الخبرات حول الحوكمة وتطوير العمل التطوعي وتنمية الموارد والاتصال وتطوير البرامج والتحول الرقمي.
ويتضمن البرنامج جلسات عامة ونقاشات وورشات عمل متخصصة، بما يتيح للمشاركين تبادل التجارب والممارسات والخروج بتوجهات مشتركة وبرامج تعاون وشراكة لفائدة الطفولة المهددة.
كما يخصص اللقاء جانبًا مهمًا لتجربة الشباب والطلبة، من خلال لقاء الوفود الدولية بمدينة سوسة مع طلبة نوادي سفراء قرى الأطفال "س و س" في تونس، والتعرف على مسار المبادرة ومشاريع الشباب ومبادراتهم في العمل التطوعي والمجتمعي. وسيحضر بعض الشبان من البلدان الإفريقية المشاركة هذا النشاط للاستئناس بالتجربة التونسية وخوض تجارب مماثلة لها في بلدانهم.
ويشهد اليوم الثاني من هذا الموعد الدولي الهام انعقاد اجتماع جمعيات قرى الأطفال "س و س" بمنطقة غرب ووسط وشمال إفريقيا WCNA (التي تنتمي إليها تونس)، بمشاركة رؤساء الجمعيات والمديرين الوطنيين وأعضاء المجلس الدولي، حيث سيتم التباحث في آفاق التعاون بين الجمعيات الوطنية والمجلس الدولي، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات حول التحديات المشتركة وآفاق العمل المستقبلي.
وتتواصل أشغال اللقاء على امتداد أربعة أيام من خلال ورشات متخصصة تتناول التطوع، وتنمية الموارد، والتسويق والاتصال، وتطوير البرامج، والمناصرة، إضافة إلى التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يفتح المجال أمام المشاركين لتبادل التجارب وتحويل الخبرات المشتركة إلى ممارسات فضلى وحلول عملية تخدم مستقبل العمل من أجل الطفولة.
وتؤكد الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س و س" من خلال احتضان هذا الملتقى على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير نماذج الرعاية والحماية، وتعزيز الجهود المشتركة من أجل ضمان حق كل طفل في بيت يأويه.
جدير بالذكر أن الجمعية التونسية تسدي خدمات الرعاية حاليا لأكثر من 12 ألف طفل وشاب في حين يبلغ عدد الجملي للمستفيدين من خدمات الرعاية للفدرالية الدولية لقرى الأطفال "س و س" قرابة 8 ملايين طفل وشاب وكهل من بينهم 6 ملايين ونصف في القارة الإفريقية.




22° - 28°



