القصرين: اختصاصات جديدة تفتح آفاقا أوسع أمام طالبي التكوين المهني

مراكز التكوين المهني بولاية القصرين

يبلغ عدد المتكوّنين المسجّلين حاليا بمراكز التكوين المهني بولاية القصرين نحو 750 متكوّنا، من جملة طاقة استيعاب جملية تناهز 1200 متكوّن، فيما تتواصل عمليات التسجيل في عدد من الإختصاصات التي ما تزال تشكو نقصا في الإقبال، وفق المدير الجهوي للتشغيل والتكوين المهني محمد العارمي.

وأوضح العارمي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن السنة التكوينية 2026-2027 انطلقت يوم 17 سبتمبر الجاري، وانّ دورتي سبتمبر ونوفمبر المبرمجتين خلال هذه السنة التكوينية، تشملان 735 موطن تكوين، تم إلى حدود يوم الجمعة المنقضي إنجاز 313 منها، بالتنسيق مع مديري مراكز التكوين المهني بالجهة.

وتضم ولاية القصرين 5 مراكز للتكوين المهني، وهي مركز الفتاة الريفية بسبيطلة ومركز التكوين المهني بسبيطلة ومركزان بمدينة القصرين ومركز بتالة، وتؤمّن هذه المؤسسات 33 اختصاصا، منها 5 اختصاصات في مستوى المؤهل التقني المهني، و13 اختصاصا في مستوى شهادة المهارة، و15 اختصاصا في مستوى شهادة الكفاءة المهنية.

وأشار المدير الجهوي إلى أن موقع الوكالة التونسية للتكوين المهني ما يزال مفتوحا للتسجيل في الإختصاصات التي تشكو نقصا في عدد المترشحين، لافتا إلى انه تم إحداث عدد من الإختصاصات الجديدة خلال السنة التكوينية الحالية، من أبرزها اختصاص المؤهل التقني السامي في الصيانة الصناعية بمركز التكوين والتدريب المهني بالقصرين.

وبيّن أن هذا الإختصاص يُفتح لأول مرة بالجهة، وهو موجّه للمتحصلين على شهادة البكالوريا أو المؤهل التقني المهني، على أن يتم الإلتحاق به عن طريق مناظرة تنظمها الوكالة التونسية للتكوين المهني، واوضح أنّ التسجيل في هذا الإختصاص متواصل، على أن تكون دورة نوفمبر المقبل أوّل دورة تكوينية في هذا المجال بالقصرين.

كما تمّت إضافة اختصاص المؤهل التقني المهني في مساندة إعلامية التصرف، حيث تمت برمجة تكوين لفائدة 20 متكوّنا، في حين بلغ عدد المسجلين حاليا 66 مسجلا ، فضلا عن برمجة اختصاص المؤهل التقني المهني في صيانة التجهيزات الكهربائية بمركز التكوين المهني بسبيطلة، سينطلق التكوين فيه خلال دورة نوفمبر المقبل.

وأكد العارمي أنه يتم بالتنسيق مع مديري مراكز التكوين والهياكل المعنية، الحرص على إحداث اختصاصات جديدة تستجيب لحاجيات سوق الشغل وخصوصيات الجهة، مبرزا أن الإقبال على اختصاصات قطاع النسيج ما يزال ضعيفا، ويرتبط ذلك أساسا بالصعوبات التي تمر بها المؤسسات الناشطة في القطاع.

وفي ما يتعلق بمركز الفتاة الريفية بسبيطلة، أفاد المسؤول بأن سلطة الإشراف تعمل على إعادة هيكلة المركز حتى لا يقتصر التكوين فيه على الفتيات، مع التوجه نحو اعتماد اختصاصات تتلاءم مع خصوصيات الجهة، وخاصة الإختصاصات ذات الصبغة الفلاحية.

وأضاف أن المركز يساهم أيضا في تكوين الفتيات والنساء المنتفعات ببرامج التمويل والتمكين الإقتصادي التابعة للمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية، من خلال تنظيم حلقات تكوينية لفائدتهن بهدف مساعدتهن على إدارة مشاريعهن والمساهمة في استدامة أنشطتهن.

وأشار، في السياق ذاته، إلى أن التكوين المستمر يمثل أحد محاور العمل، بإعتباره يساهم في تثبيت مواطن الشغل ومواكبة التطور التكنولوجي وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، مبيّنا أنه تمت برمجة آليات تكوين في إطار حقوق السحب الجماعي لفائدة عدد من القطاعات، إلى جانب تنظيم تكوين لفائدة أعوان البلديات حسب الوحدات بما يعود بالنفع على الإدارة والموظفين.

وأضاف العارمي أن وزير التشغيل والتكوين المهني أصدر مؤخرا منشورين، يتعلّق أحدهما بإحداث نوادي مبادرة بمراكز التكوين المهني، لن تقتصر خدماتها على المتكوّنين بهذه المراكز بل ستقوم على التشبيك والتشاركية للإحاطة بالشبان وتحفيزهم على المبادرة الخاصة ومساعدتهم على الإندماج في سوق الشغل.

وأوضح أن البرنامج يتضمن أيضا إرساء صفة "المتكوّن المبادر" ، التي تقوم على جملة من الشروط والإحاطة، وتنتهي بتنظيم مسابقة يتم خلالها تمكين الفائزين من جوائز في موفى السنة التكوينية، على أن تشارك فيها مختلف مراكز التكوين المهني على المستوى الوطني.

ولفت إلى أن نسبة إدماج خريجي التكوين المهني في سوق الشغل خلال السنة الأولى تناهز 70 بالمائة على المستوى الوطني .

وفي ما يتعلق ببرامج التمويل، أفاد المسؤول الجهوي بأن وزارة التشغيل والتكوين المهني وضعت عددا من خطوط التمويل لفائدة الفئات والمؤسسات الإقتصادية، من بينها خط تمويل لفائدة المؤسسات الإقتصادية بالجهات الأقل تنمية، أُحدث في إطار قانون المالية بقيمة 15 مليون دينار على المستوى الوطني، وأوضح أن سقف القرض يصل إلى 40 ألف دينار بالنسبة للقروض الإستثمارية وإلى 10 آلاف دينار بالنسبة لقروض الإستغلال، وذلك لدعم المشاريع.

كما أشار إلى وجود خط تمويل لفائدة الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل، بقيمة جملية تناهز 20 مليون دينار على المستوى الوطني، خصّص منها لولاية القصرين نحو مليون و300 ألف دينار، إلى جانب خط تمويل للإدماج الإقتصادي للأشخاص من ذوي الإعاقة بقيمة 5 ملايين دينار على المستوى الوطني، تبلغ حصة ولاية القصرين 320 ألف دينار.

وبيّن أن مصالح الجهة تلقت إلى حد الآن نحو 60 مطلبا في إطار هذا البرنامج، في حين يقدر العدد المسموح به حاليا بـ32 منتفعا، موضحا أن إمكانية الإستفادة من فواضل الإعتمادات المتبقية بولايات أخرى تظل قائمة بهدف الإستجابة لأكبر عدد ممكن من المطالب.

وبخصوص الشركات الأهلية، أفاد العارمي بأن عددها يبلغ حاليا بولاية القصرين 10 شركات، دخلت ثلاث منها طور النشاط، من بينها شركة مختصة في نقل العاملات الفلاحيات بمعتمدية سبيطلة وشركتان تنشطان في استغلال نبتة الإكليل وهما شركة "روز ماري" بمعتمدية تالة و"فوسانة الجديدة" بمعتمدية فوسانة.

وبيّن أن الشركتين تنشطان في استغلال نبتة الإكليل من خلال التفاوض المباشر، وفق ما ينص عليه قرار وزير الفلاحة، وقد تم تمكينهما من مساحات تحتوي على هذه النبتة قصد تثمين المنتوج.

وأكد ذات المصدر، أنّ مختلف مراكز التكوين المهني بالجهة استعدت للسنة التكوينية الجديدة، من خلال توفير الإعاشة والمبيت لطالبي الإقامة واستكمال أشغال النظافة والصيانة اللازمة .

وأوضح أن الإختصاصات المؤمّنة بمراكز التكوين بالجهة تندرج ضمن الإختصاصات ذات الأولوية والمطلوبة في سوق الشغل، مشيرا إلى أن المتكوّنين الذين تتوفر فيهم الشروط، ولا يتجاوز دخل عائلاتهم 10 آلاف دينار، ينتفعون بمنحة شهرية تسندها مراكز التكوين المهني مباشرة.

وأضاف أن أبناء الجهة الذين يتابعون تكوينا خارج الولاية في اختصاصات ذات أولوية ينتفعون بدورهم بمنحة كل ثلاثة أشهر تسندها المصالح الجهوية، تقدر قيمتها بـ135 دينارا، إلى جانب توفير الإعاشة والإقامة، وأشار إلى أن منظومة التكوين تعتمد مبدأ التداول بين التكوين النظري داخل المراكز والتكوين التطبيقي بالمؤسسات، بما يتيح للمتكوّن اكتساب المعارف النظرية والخبرة العملية في آن واحد.

وفي ما يتعلق بالتدريب المهني، أوضح العارمي أنه يستهدف طالبي التكوين الذين لا تتوفر فيهم شروط الالتحاق بمسارات التكوين المهني، ويتمثل في تربص داخل المؤسسات يمتد طيلة سنتين، تحت متابعة ورقابة مستشاري التكوين المهني بالمراكز الراجعة إليها المؤسسة بالنظر، ويتوج هذا المسار بإسناد شهادة انتهاء تدريب، بما يساهم، في دعم استمرارية عدد من الحرف والمحافظة على المهارات المهنية المرتبطة بها.

كما أشار إلى وجود اتفاقية إطارية بين الوكالة التونسية للتشغيل والمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية، تهدف إلى تكوين الشباب في الحرف التي تشكو نقصا في اليد العاملة، بما يساهم في المحافظة عليها، مع تمكين المؤسسات المكوّنة والمتكوّنين من منح خلال فترة التكوين.

وأكد العارمي أن العمل متواصل لتطوير منظومة التكوين المهني بالجهة وربطها أكثر بحاجيات سوق الشغل، سواء من خلال استحداث اختصاصات جديدة أو توسيع مجالات التكوين المستمر أو دعم المبادرة الخاصة والتمكين الاقتصادي، بما يساهم في تحسين فرص إدماج خريجي مراكز التكوين المهني في الحياة المهنية.

يذكر أن السنة التكوينية 2026-2027 تشمل، إلى جانب دورتي سبتمبر ونوفمبر، دورتين تكوينيتين في شهري فيفري وأفريل، فيما تتواصل حاليا عمليات التسجيل بمختلف مراكز التكوين المهني بولاية القصرين.

شارك:

إشترك الأن

تونس

22° - 26°
الاثنين30°
الثلاثاء30°
# مالوف #
 Radio RTCI
virage
ترحال في المجال
.مع الناس
بكل الألوان- ريم الهاني
طربيات
virage

virage

12:30 - 14:00

ON AIR
# مالوف #
 Radio RTCI
virage
ترحال في المجال
.مع الناس
بكل الألوان- ريم الهاني
طربيات