"الصندوق العالمي للطبيعة يفتتح ورشة عمل اقليمية تحت "شعار تعزيز والابلاغ عن عن تدابير الحفظ الفعالةالاخرى القائمة على المناطق

افتتح الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا، بالتعاون مع وزارة البيئة والإدارة العامة للغابات، الخميس 8 اكتوبر 2026 ورشة عمل إقليمية استراتيجية لتعزيز تدابير الحفظ الفعالة الأخرى القائمة على المناطق، والمعروفة اختصاراً بـ OECM، في شمال إفريقيا.
وتمثل ورشة العمل التي تحمل شعار "تعزيز والإبلاغ عن تدابير الحفظ الفعالة الأخرى القائمة على المناطق"، خطوة نحو تعزيز الحوكمة البيئية والتنمية المجالية، تعكس إرادة مؤسساتية قوية لجعل المحافظة على الطبيعة في صميم السياسات العامة، وفق بلاغ صادر عن الصندوق.
وتطمح هذه الورشة التي تمتد على يومين إلى تسريع تحقيق الهدف الثالث من الإطار العالمي
للتنوع البيولوجي كونمينغ-مونتريال على المستوى الإقليمي، والذي يرمي إلى حماية 30 بالمائة من المناطق البرية والبحرية بحلول عام 2030.
ويوفر هذا الحدث الذي يندرج في إطار مشروع "الإنسان يعزز التنوع البيولوجي"، منصة رفيعة المستوى للتبادل بين صناع القرار الحكوميين، والخبراء العالميين، والوفود الرسمية القادمة من الجزائر ومصر وليبيا والمغرب وتونس.
وصُمم محتوى الورشة لتفكيك المعايير العالمية التي أقرتها اتفاقية التنوع البيولوجي،
وتحليل كيفية تطبيقها عملياً في ظل التحديات في شمال إفريقيا بهدف إبراز كيف يمكن تكييف معايير التقييم الدولية للاعتراف رسمياً بالمناطق التي تحقق فعلياً نتائج إيكولوجية مستدامة، رغم أن حماية الطبيعة ليست هدفها الأساسي، على غرار الغابات المُدارة، والواحات، والمناطق الزراعية والرعوية التقليدية، والمواقع التاريخية، والمناطق المنظمة للصيد البحري.
ويتيح هذا اللقاء فرصة لتبادل التجارب الناجحة حول المحافظة المجتمعية من مناطق أخرى من
العالم مثل منطقة القوقاز، بما يساهم في بناء فهم شامل لآليات الحوكمة المنصفة والترابط البيئي.
و يوفر مساحة للنقاش حول التقدم المحرز، والتحديات المطروحة، والممارسات الجيدة التي تم تطويرها في مجال الاعتراف بتدابير الحفظ الفعالة الأخرى القائمة على المناطق والإبلاغ عنها.
وستشارك البلدان التي أحرزت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال تجاربها والدروس المستخلصة من مساراتها المؤسساتية، بما سيساهم في تعزيز القدرات في المنطقة وتسريع الجهود
الجماعية لبلوغ الأهداف العالمية للمحافظة على الطبيعة.
وانطلاقاً من هذه المقاربة التشاركية، سينخرط المشاركون في ورشات استشرافية تهدف إلى رسم خرائط الأنواع والمناطق ذات الإمكانات العالية وتحديد التوجهات المشتركة للمستقبل.
ومن خلال توطيد هذه الديناميكية الإقليمية بشمال إفريقيا بشكل نشط، تسعى الورشة الى وضع الأسس المنهجية لتعاون مستمر بين الدول ما سيمكن من تحويل ممارساتها التاريخية في الإدارة المجالية إلى شبكة معترف بها ومثمنة عالميا للمحافظة على الطبيعة.




19° - 27°

