قطاع غزة : 120 منظمة دولية تدق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الإنسانية بعد عام من اتفاق وقف إطلاق النار

أكدت 120 منظمة إنسانية وحقوقية أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا وجود له إلا على الورق, في ظل استمرار العدوان الصهيوني الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين منذ بدء سريانه قبل عام.
وقالت المنظمات, في بيان مشترك صدر اليوم الجمعة, أن نحو مليوني فلسطيني لا يزالون بحاجة إلى مأوى, فيما لا يعمل أي من مستشفيات القطاع الـ36 بكامل طاقته ويواجه 1.4 مليون شخص مستويات كارثية من الجوع أو ما هو أسوأ حتى نهاية العام.
كما اتسعت رقعة الدمار وتفاقمت الأوضاع الإنسانية جراء القيود المفروضة على دخول المساعدات ومواد إعادة الإعمار واستمرار النقص الحاد في الغذاء والمأوى والخدمات الصحية.
وأوضحت ذات المنظمات أن الغارات وإطلاق النار خلال العام الماضي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني, من بينهم 327 طفلا على الأقل, وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين, وفق بيانات صحية وأممية, مشيرة إلى انتشال أكثر من 630 جثمانا من تحت الأنقاض, بينما لا يزال أكثر من 10 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الركام أو في مناطق يتعذر الوصول إليها.
وأضافت أن الدمار طال نحو 82 بالمائة من المنشآت في غزة, فيما دمر أكثر من ثلثيها بالكامل, وسط استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار, الأمر الذي يعرقل انتشال الضحايا ويثير مخاوف بشأن طمس الأدلة المتعلقة بالجرائم الدولية.
وفي هذا السياق, قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة "إنقاذ الطفل", إنغر آشينغ, أن وقف إطلاق النار لا معنى له ما دام الأطفال يقتلون بمعدل طفل واحد تقريبا يوميا, فيما تظل الأسر عالقة في دائرة من الفقد و الحرمان وغير قادرة على إعادة بناء حياتها, داعية الحكومات إلى التحرك لوقف القتل وضمان حصول الأطفالعلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والتعليم.
من جهته, أكد الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين, يان إيغلاند, أن التحسن المسجل بعد عام من اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال ضئيلا للغاية, مشيرا إلى اضطرار الأسر الفلسطينية للاختيار بين الإقامة في مبان متضررة وخطرة أو العيش في خيام لا تحميها من الظروف المناخية القاسية, ودعا إلى ضمان تدفق المساعدات دون عوائق.
بدوره, شدد محسن أبو رمضان, عضو مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية, على أن المنظمات المحلية تمثل خط الاستجابة الأول للاحتياجات الإنسانية, رغم تدمير مقارها ونزوح موظفيها و تراجع ميزانياتها, مطالبا بتوفير الحماية لها وتمويل مباشر ومرن يمكنها من مواصلة عملها.
وحذرت المنظمات من تدهور الخدمات الصحية ونقص الأدوية والمعدات والوقود, لافتة إلى أن أكثر من 18 ألفا و500 مريض, من بينهم 4 آلاف طفل على الأقل, بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل, فيما توفي أكثر من ألف مريض أثناء انتظار الإجلاء. كما أشارت إلى أن أكثر من 90 بالمائة من الأسر تواجه انعدام الأمن المائي, في ظل تضرر شبكات المياه والصرف الصحي.
من جهتها, أكدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية, أنياس كالامار, أن المساءلة لا يجوز أن تدفن تحت الأنقاض, مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان الامتثال للقانون الدولي والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
ودعت المنظمات الحكومات إلى التحرك لوقف العدوان الصهيوني وضمان وصول المساعدات والشروع في إعادة الإعمار, مؤكدة أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تنتهي بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.




18° - 26°






