دخول محطة تحلية مياه البحر بسوسة حيز الاستغلال لتعزيز الأمن المائي

دخلت محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد بولاية سوسة حيز الاستغلال، بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 50 ألف متر مكعب يوميًا، قابلة للتوسعة إلى 100 ألف متر مكعب يوميًا، وذلك إثر تدشينها اليوم الجمعة من قبل وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ.
وأكد الوزير أن هذا المشروع يمثل مكسبًا استراتيجيًا لتعزيز الأمن المائي وتنويع مصادر التزود بالماء الصالح للشرب، ويندرج ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى مجابهة الشح المائي والتغيرات المناخية، من خلال تطوير الموارد المائية غير التقليدية وتعزيز البنية الأساسية، بما يضمن استمرارية التزويد بالمياه، خاصة بجهة الساحل والوطن القبلي وصفاقس، ويخفف الضغط على الموارد التقليدية، وفق بلاغ صادر عن الوزارة.
وأبرز أهمية تكامل المشاريع والمنشآت المائية، على غرار محطة تحلية مياه البحر بصفاقس، التي دخلت ضمن المشاريع الوطنية لتعزيز الموارد المائية، إلى جانب مشروع سد القلعة الكبرى ومشاريع معالجة المياه وتطوير شبكات النقل والتوزيع، فضلًا عن مواصلة برمجة محطات تحلية جديدة، من بينها محطة المهدية.
وشدد الوزير على أن تحقيق الأمن المائي يستوجب، إلى جانب تعبئة الموارد الإضافية، ترشيد الاستهلاك والحد من ضياع المياه وتحسين نجاعة استغلالها، مع إيلاء عناية خاصة للمياه المخصصة للقطاع الفلاحي، باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني.
من جهته، اعتبر والي سوسة، سفيان التنفوري، أن محطة التحلية بسيدي عبد الحميد مكسب وطني يعكس التقدم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه في أفق 2050، مشيرًا إلى أن إنجازها بكفاءات وأيدٍ عاملة وتمويل تونسي يمثل مصدر فخر واعتزاز.
وأكد أهمية تكامل المحطة مع المشاريع المائية الأخرى بالجهة، وخاصة سد القلعة الكبرى ومد القنوات ومحطة معالجة المياه بسيدي بوعلي وخزاني المياه بشط مريم ومساكن.




18° - 28°


