وكالة النهوض بالبحث العلمي تطلق "حوار الشباب والعلوم" لإشراك الشباب في إعداد خارطة طريق للنهوض بالمنظومة العلمية

وكالة النهوض بالبحث العلمي

أعلنت الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، خلال ندوة انتظمت اليوم الاثنين بالعاصمة، عن اطلاق مبادرة "حوار الشباب والعلوم" الرامية إلى إشراك الشباب التونسي في تحديد التوجهات المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار، من خلال إعداد خارطة طريق تشاركية تستند إلى مشاغلهم ومقترحاتهم.

 

وأوضح الرئيس المدير العام للوكالة، الشاذلي العبدلي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن مبادرة "حوار الشباب والعلوم" تشمل الشباب بولايات الجمهورية الأربع والعشرين، فضلا عن الكفاءات التونسية الشابة بالخارج، مذكرا بأن التحضير لهذه المبادرة انطلق في ماي 2025 بتحديد الحاجيات وضبط منهجية الحوار، مرورا بالتشاور مع مختلف الأطراف المعنية واختيار محاوره، ووصولا إلى الإعداد لإطلاقه في جويلية 2026.

 

وتعتمد المبادرة على تنظيم لقاءات حوارية مع الشباب، بهدف فهم أسباب تراجع الإقبال على الشعب العلمية والرياضية، واستكشاف العوامل المؤثرة في اختياراتهم الدراسية، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالنوع الاجتماعي، وجمع مقترحات عملية يمكن الاستئناس بها في تطوير السياسات ذات الصلة.

 

من جهته، أفاد الخبير والمنسق ضمن فريق المبادرة، زياد البحري، بأن الحوار الذي من المنتظر أن يشمل 13 الف شاب من مختلف جهات البلاد، يسعى إلى تشخيص واقع العلاقة بين الشباب والعلوم، والوقوف على الصعوبات التي تحد من اهتمامهم بالاختصاصات العلمية، فضلا عن بحث سبل تقريب المعارف العلمية منهم وتحفيزهم على اكتشاف قدراتهم في مجالات الإبداع والابتكار.

 

وتشمل مجالات العمل تقييم مدى توفر التجهيزات والوسائل العلمية بالمؤسسات التربوية، ودراسة تصورات الشباب تجاه العلوم ومدى سهولة نفاذهم إلى المعلومة العلمية. وفي هذا الإطار، تنتظم لقاءات مباشرة مع الشباب بالمؤسسات التربوية والجامعات ودور الشباب للإصغاء إلى مشاغلهم وتطلعاتهم.

 

من جانبه، أوضح الخبير المكلف بالمنهجية في المبادرة، صابر الوحيشي، أن الحوار يقوم على مقاربة تشاركية تهتم بمختلف الفئات الشبابية والقضايا المطروحة، وتتيح صياغة توصيات واقعية تستند إلى نقاشات منظمة، على أن يقع تجميعها على المستويين الجهوي والوطني.

 

وأشار إلى أن أكثر من 80 خبيرا يساهمون في تأطير النقاشات ومساعدة الشباب على التفكير المنهجي وصياغة مقترحات قابلة للتتبع والتحقق، بما يعزز مصداقية المخرجات وشموليتها.

 

ومن جهته، لاحظ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، أن العلم أصبح عاملا حاسما في تحقيق السيادة وتعزيز القدرة التنافسية والقدرة على الصمود، مؤكدا أنه بالنسبة إلى تونس يشكل العلم ضرورة وفرصة في آن واحد، وهو ما يستوجب تعزيز القدرات العلمية وتكييف التكوين مع التحولات العالمية وحسن تثمين الكفاءات الوطنية.

 

وأضاف أن التعويل على الرصيد البشري والمؤسسات الجامعية والعلمية والشباب يتيح بناء نموذج تنموي يرتكز بدرجة أكبر على التكنولوجيا والابتكار، مشيراً إلى أن هذه التوجهات تتناغم مع الأهداف التي يسعى "حوار الشباب والعلوم" إلى تحقيقها.

 

ويأتي "حوار الشباب والعلوم" SWAFY في إطار المشروع الوطني "العلم مع الشباب ومن أجلهم"، المموّل من الاتحاد الأوروبي، والذي تنفذه الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي ضمن البرنامج الإطاري "EU4Youth"، بميزانية تبلغ 9.5 مليون يورو.

 

ويهدف المشروع "SWAFY"، إلى تطوير المنظومة العلمية التونسية عبر تعزيز البحث التشاركي المرتبط بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين التلاؤم بين مؤهلات الشباب ومناهج التعليم والتكوين، بما يدعم ريادة الأعمال والابتكار ويفتح آفاقا مهنية أوسع أمامهم. كما يعمل على ترسيخ دور الشباب في صياغة السياسات المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار، ودعم الجمعيات الناشطة في مجالي الشباب والعلوم لتنشيط الحركة العلمية المجتمعية.

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

17° - 25°
الثلاثاء24°
الأربعاء24°
& هذي غناية ليكم &
Live Sport
أكاديميا
بكل الألوان
مرايا الجهات
ربط مع اذاعة قفصة - مساء-
Live Sport

Live Sport

14:00 - 17:00

ON AIR
& هذي غناية ليكم &
Live Sport
أكاديميا
بكل الألوان
مرايا الجهات
ربط مع اذاعة قفصة - مساء-