نابل: انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثاني لكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل حول الحوكمة والاستدامة

مثلت "الحوكمة والاستدامة" المحور الأبرز لاعمال المؤتمر الدولي الثاني لكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل، التي انطلقت، اليوم الجمعة، بالحمامات من ولاية نابل، بمشاركة عدد من الأساتذة الجامعيين من تونس، والجزائر، وفرنسا، والمغرب، ومصر ،والأردن، وعدد من الباحثين من طلبة الماجستير والدكتوراه وممثلين عن عدد من المؤسسات الاقتصادية.
وأشارعميد كلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل كلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل، أنيس بن عبد اللّه، في تصريح لوكالة "وات"، الى ان المؤتمر الدولي الثاني سيتعمق بالخصوص، من خلال عديد المحاضرات والمداخلات، في العلاقة بين الحوكمة والاستدامة، والتحوّلات الجيوسياسية، والتحوّلات المناخية، والتحوّلات التكنولوجية والاقتصادية، وانعكاسات هذه التحوّلات وما تطرحه على الاقتصاديات من تحديات.
وأبرز أن أعمال المؤتمر ستنطلق بتنظيم مائدة مستديرة حول موضوع "التمويل" باعتبار العلاقة الوثيقة بين التمويل والتنمية بصفة عامة، وعلاقة التمويل بالتنمية المستدامة، في ظل كثرة التحولات التي تنعكس مباشرة على اقتصاديات البلدان وعلى بلوغ التنمية المستدامة التي تتطلب تعبئة تمويلات أكبر إن بالنسبة للتمويل العمومي أو عبر الشراكة.
ولاحظ ان التحوّلات الجيوسياسية تطرح على تونس اليوم عديد التحديات خاصة وأنّ ما يشهده العالم وخاصة المنطقة الأوروبية من توترات ينعكس مباشرة على تونس سواء بخصوص تعبئة التمويلات أو بخصوص العلاقة بتصدير المنتجات وتوريدها.
وأوضح أن المؤتمر سيوفر فرصة كبيرة للباحثين المشاركين من تونس ومن الخارج لعرض تقدّم بحوثهم والنتائج التي توصلوا لها أمام ثلة من الأساتذة والخبراء، بما سيمكن من فتح الباب لحوار معمق حول مستجدات البحث العلمي ومتطلباته إن على مستوى المضمون او على مستوى منهجيات البحث، والوصول الى المخرجات وخاصة في ما يتعلق بالعلاقة بين البحث العلمي والاستعانة بالذكاء الاصطناعي وتوظيفه لخدمة البحث العلمي، والالتزام باحترام المعايير الأخلاقية للبحث العلمي في اطار مدرسة الدكتوراه او في اطار ورشة تكوين طلبة الدكتوراه، التي سيتم تنظيمها في اطار البرنامج العلمي للمؤتمر والتي ستعنى بالخصوص "بتحليل البيانات".
وأبرز عميد كلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل، أنيس بن عبد الله، أن المؤتمر يسعى للخروج بجملة من التوصيات العملية التي يمكن الاستئناس بها لتحقيق التنمية المستدامة وخاصة في ما يتعلق بالتمويل والمنوال الاقتصادي الذي يقدر على رفع التحديات التي تفرضها التحولات الجيوسياسية، والتغيرات المناخية، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية/ خاصة بالتوجه الى الاقتصاد الأخضر والازرق والاقتصاد الدائري والاقتصاد الدامج.
واكد ان المطروح اليوم هو تحقيق المعادلة بين النجاعة الاقتصادية والمسؤولية المجتمعية، والمحافظة على البيئة، واعتماد حوكمة ذات جودة عالية في عالم يتميز بتسارع التحوّلات متعددة الابعاد، وحوكمة لا تقتصر على الالتزام بالقواعد والمسائل التنظيمية بل تتطور لتكون رافعة لتعزيز الثقة والشفافية وتحقيق الأهداف طويلة المدى.
وأشار أستاذ المحاسبة بجامعة بنغور بالمملكة المتحدة، خالد حسيني، من جهته الى انه يشارك في اعمال المؤتمر بمداخلة حول حوكمة الشركات وأثرها على تقييم الأداء، وأثرها على الأداء المالي للشركات والبنوك، مبرزا أن الحديث عن الاستدامة يحتاج الى تطبيق الأساليب التكنولوجية الحديثة والخاصة التي تمكن أي شركة من تحقيق الاستدامة.
وأوشح أنّ تطبيق هذه الأساليب يفرض الوعي بأهمية التوقي من مخاطر هذه التكنولوجيات، وخاصة بايلاء الامن السيبراني ما يستحقه من أهمية عبر توفير الاستثمار في البرامج والموارد المتخصصة، مهتبرا أن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات يحتاج الى الانتباه الى جوانبه الإيجابية والسلبية، وإحكام التعاطي معه خاصة بتعزيز القدرة لا فقط على جمع البيانات والمعلومات بل كذلك على تحليلها والاستفادة منها في اخذ القرار.




15° - 21°




