وزير الفلاحة: السيادة المائية والأمن الغذائي في صدارة أولويات الوزارة لسنة 2027

أكد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، أن ضمان السيادة المائية سيكون الأولوية الرئيسية للوزارة خلال سنة 2027، وذلك من خلال مواصلة إنجاز السدود وتدعيم منظومة نقل المياه وتأمين التزويد بمياه الشرب، إلى جانب استكمال المشاريع المبرمجة في مجال تحلية مياه البحر ورقمنة التصرف في الموارد المائية.
وجاء ذلك خلال جلسة مشتركة عقدتها، الاثنين، لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، ولجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، خصصت للاستماع إلى الوزير حول مشروع ميزانية مهمة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لسنة 2027، بحضور كاتب الدولة المكلف بالمياه، حمادي لحبيب، وعدد من إطارات الوزارة والمؤسسات الراجعة لها بالنظر.
وأوضح بن الشيخ، حسب بلاغ للمجلس الوطني للجهات والاقاليم، أن التوجهات المائية لسنة 2027 ستشمل دخول محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد حيز الاستغلال، ومواصلة رقمنة التصرف في الموارد المائية، فضلا عن تسوية وضعية الآبار الفلاحية غير المرخصة.
وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، أشار الوزير إلى أن أولويات الوزارة ستتركز على رقمنة منظومة الزراعات الكبرى، وتعزيز تنافسية زيت الزيتون، وإعادة تكوين القطيع الوطني، ودعم منظومات الإنتاج الحيواني، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع التنمية الفلاحية المندمجة ودفع التنمية الجهوية.
واستعرض الوزير، بالمناسبة، أبرز توجهات الوزارة في إطار مخطط التنمية 2026-2030، مؤكدا أن الأمن الغذائي والسيادة المائية يمثلان محورين أساسيين في السياسات العمومية، بالتوازي مع تنمية الموارد الطبيعية وتحسين ظروف العيش في الأرياف وتعزيز التنمية الجهوية.
كما قدم جملة من المؤشرات المتعلقة بأداء القطاع خلال سنة 2026، من بينها بلوغ الاستثمارات الفلاحية 1431.3 مليون دينار، وتحسن صابة الزيتون وإنتاج الحبوب، والمحافظة على نسبة تغطية الواردات الغذائية بالصادرات في حدود 120 بالمائة.
وقدرت جملة اعتمادات التعهد المقترحة لمهمة الفلاحة لسنة 2027 بنحو 2990.579 مليون دينار، مقابل 2879.401 مليون دينار سنة 2026، فيما بلغت اعتمادات الدفع 2530 مليون دينار، مقابل 2400 مليون دينار خلال السنة الحالية.
وتستأثر برامج المياه والإنتاج الفلاحي والغابات بأبرز الاعتمادات المرصودة، في حين تمثل النفقات ذات الصبغة التنموية 65.4 بالمائة من إجمالي ميزانية المهمة.
وخلال النقاش، تركّزت تدخّلات النوّاب حول مدى ملاءمة الاعتمادات المرصودة لأهمية القطاع ودوره في تحقيق الأمن الغذائي. كما استأثر ملفّ المياه بجانب هام من النقاش، حيث تمّ التطرّق إلى اضطرابات التزويد المسجّلة خلال صائفة 2026، وضرورة ضمان الحق في الماء الصالح للشرب، وتسريع إنجاز مشاريع التزويد ومحطات التحلية، وتعزيز جاهزية المنظومة لصائفة 2027، إلى جانب مراقبة الآبار العشوائية وتحسين حوكمة المجامع المائية ودعمها بالطاقة الشمسية.
كما تناولت المداخلات واقع الثروة الحيوانية، في ظل ارتفاع كلفة الأعلاف وصعوبات إعادة تكوين القطيع، إلى جانب تسعيرة الحليب وترقيم المواشي ونقص الإطار البيطري، مع التأكيد على تعزيز الوقاية والمراقبة الصحية لمجابهة الأمراض الحيوانية.
وشمل النقاش كذلك صعوبات الإنتاج الفلاحي، لاسيما التزوّد بالأسمدة والبذور وارتفاع كلفة الإنتاج، وسبل تثمين زيت الزيتون والتمور ودعم قطاع الدواجن، وتشجيع الزراعات البديلة والفلاحة البيولوجية، فضلاً عن حماية الواحات والحدّ من التلوث الناجم عن المرجين.
وفي قطاع الصيد البحري، تمّ التأكيد على ضرورة تطوير البنية الأساسية للموانئ وصيانة تجهيزاتها، وحماية الثروة السمكية من الصيد العشوائي، ومراجعة مواسم الصيد استناداً إلى نتائج البحث العلمي ومتطلبات التوازن البيئي. كما طُرحت جملة من الأولويات في المجال الغابي، من بينها الوقاية من الحرائق، وصيانة المسالك، وإعادة تشجير المناطق المتضررة، ودعم متساكني الغابات وتعزيز الموارد البشرية المكلفة بحمايتها.




13° - 20°




