في افتتاح معرض ايكوموندو 2026 بريميني: عرض بحث تونسي يطرح حلولا تطبيقية لتحويل المخلفات العضوية الى فحم حيوي

 معرض ايكوموندو 2026

تم اختيار بحث " إطار عمل إقليمي قائم على الفحم الحيوي لتثمين النفايات العضوية وتعزيزالقدرة على الصمود المائي والتكيّف مع التغير المناخي في تونس"، للباحث التونسي الشاب، عبد الحليم الأطرش، للعرض والتثمين، من بين 41 بحثا تمّ عرضها، في صيغة الملصقات العلمية، ضمن فعاليات معرض " إيكوموندو"  في دورته ال29، المنتظم من 3 إلى 6 نوفمبر 2023 بإيطاليا.

 

وتمّ اختيار البحث التونسي خلال اللقاء العلمي "الحلول التكنولوجية لاسترجاع الموارد من المنتجات والمواد، التّي بلغت نهاية عمرها الافتراضي في الفضاء المتوسطي"، الذي نظمته اللجنة العلمية والتقنية للمعرض، والجمعية الكيميائية الإيطالية "شعبة كيمياء البيئة والتراث الثقافي"، والرابطة الدولية للنفايات الصلبة، والجمعية الإيطالية لتقنيات البيئة.

 

وقد شارك الباحث أصيل تطاوين، البالغ من العمر 32 عاما، والحاصل على الماجستير المهني في إدارة ومعالجة وتثمين النفايات من المعهد العالي للدراسات التطبيقية والتكنولوجية بالمهدية، والطالب حاليا بماجستير فيزياء بكلية العلوم بقابس، ببحثه في تثمين النفايات العضوية "تونشار" ضمن مجموعة التقنيات الناشئة القادرة على تحسين استرجاع الموارد وتعزيز الأداء البيئي في قطاعات مختلفة، وفق ما افاد في تصريح لمبعوثة "وات".

 

ويقوم البحث، على تقنية التحلل الحراري، وهي عملية معالجة حرارية للمخلفات العضوية دون أوكسجين، مما يضمن تحويل هذه المخلفات إلى فحم حيوي عالي الجودة والكفاءة البيئية، مع الحد من الانبعاثات الكربونية الضارة.

 

ويستهدف المشروع في مرحلته الميدانية المبدئية، وفق الباحث، معالجة أكثر من 40 ألف طن سنويا من المخلفات العضوية المتاحة بالولايات التي اختارها للتنفيذ وهي المهدية، المنستير، وصفاقس وسيدي بوزيد، وذلك عبر تقنية التحلل الحراري المستمر، بما يضمن إنتاج اكثر من 12 الف طن من الفحم الحيوي عالي الجودة، إلى جانب 16 الف طن من الزيت الحيوي و12 الف طن من الغاز الاصطناعي، الذي يمكن اعادة تدويره ذاتيا لتدفئة الوحدة وتحقيق اكتفائها الطاقي.

 

وأضاف الباحث، "المستقل" كما قدم نفسه، ان اختياره للولايات الأربع لم يكن عشوائيا، بل استند إلى دراسة موضوعية للمؤشرات الجغرافية، الفلاحية، والصناعية، التي تجعل من هذا الإقليم بيئة مثالية حاضنة ومحفزة لإطلاق مشروع "التونشار" والذي يتميز، وفق تعبيره، بتكامل لوجستي وفلاحي واستراتيجي يضمن ترابطه الجغرافي ومرونة بنيته التحتية وسرعة الإمداد وتوفر المخلفات العضوية، ناهيك عن الزخم الصناعي، وحاجة الأراضي الزراعية لمواجهة الجفاف سواء لتحسين خصوبة التربة أو لترشيح وتطهير المياه في المحطات البيئية.

 

واعتبر الأطرش، ان الفحم الحيوي يعد  حلّا بيئيا وتطبيقيا مستداما، يمكن من رفع خصوبة التربة المجهدة ومدها بالعناصر الغذائية كبديل عن الاسمدة الكيميائية، كما يساهم في مكافحة الجفاف والتصحر من خلال زيادة قدرة الأراضي على الاحتفاظ بالرطوبة وتخزين مياه الري، مما يدعم صمود القطاع الفلاحي أمام التغيرات المناخية حادة الأثر.

 

كما يمكن اعتماده كمرشح طبيعي في محطات التطهير، اذ يساهم في تنقية مياه الصرف الصحي والصناعي وتصفيتها من الملوثات الكيميائية والعضوية. وتتجلى قيمة المشروع العلمية والبيئية في قدرته الاستثنائية على عزل الكربون، والمساهمة في مجابهة التغيرات المناخية بصافي موازنة بيئية إيجابية تعادل احتجاز  اكثر من 31 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويا، فضلا عن رفع خصوبة التربة العضوية وقدرتها على حبس المياه بنسب تصل إلى 20 بالمائة، وتطهير المياه المستعملة من الملوثات الكيميائية بنسبة تفوق 70 بالمائة.

 

وأعرب الشاب التونسي عن تطلعه إلى تثبيت نجاح مشروعه في الولايات المعنية كمنطلق استراتيجي، تمهيدا لتعميمه على كامل التراب التونسي، والى بناء شراكات إستراتيجية  مع مخابر البحث العلمي، والمؤسسات الجامعية، وحاضنات الأعمال، والجهات المانحة لتمويل هذا الابتكار الأخضر ودعمه كبديل محلي مستدام.  

 

يشار الى ان صيغة الملصقات العلمية، التي تم اعتمادها في معرض ايكوموندو، لا تقتصر على إتاحة فرصة للباحثين لنشر نتائج أعمالهم، بل تسعى الى تشجيع تبادل الخبرات بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية، والتعريف بالحلول والابتكارات الجديدة، وفتح المجال أمام تطويرها عبر الشراكات والتمويل. 

شارك:

إشترك الأن

تونس

14° - 24°
الخميس23°
الجمعة23°
& كلام عالكيف &
La Bonne Fréquence de RTCI
العشوية
الصالون الثقافي
 الخير تونس
نبض المساء
مسيكم بالخير
أصايل
العشوية

العشوية

17:00 - 19:30

ON AIR
& كلام عالكيف &
La Bonne Fréquence de RTCI
العشوية
الصالون الثقافي
 الخير تونس
نبض المساء
مسيكم بالخير
أصايل