تونس حريصة على تعزيز الحلول السلمية والحوار كسبيل أساسي لتسوية الخلافات الدولية

أكدت مديرة السلم والأمن الدوليين بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج حنين بن جراد، أهمية التمسك بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام الأممية ومعالجة الأزمات والنزاعات، مشددة على أن تونس تواصل العمل من أجل تعزيز الحلول السلمية والحوار كسبيل أساسي لتسوية الخلافات الدولية.
وفي مداخلة قدمتها أمس الإثنين على موجات الإذاعة الوطنية التونسية، لاستعراض الأبعاد الفعلية للمشاركة التونسية في عمليات حفظ السلام الأممية والأفريقية، شددت بن جراد، على أن تونس تلتزم خلال مشاركتها في هذه العمليات بضوابط منسجمة مع ثوابت سياستها الخارجية، ومن أبرزها الحياد الإيجابي، واحترام إرادة الشعوب المحلية وسيادة الدول المضيفة، وإيلاء الأولوية لعمليات دعم الاستقرار في القارة الأفريقية، والعمل حصرًا تحت راية الأمم المتحدة.
وأوضحت في مداخلتها التي نشرتها المنصة الاعلامية والاتصالية التابعة لوزارة الخارجية، أنه انطلاقاً من هذه المبادئ، تساهم تونس في رسم ملامح مستقبل عمليات حفظ السلام، وهو ما يتجلى في استضافتها في شهر جويلية 2025، بالتعاون مع قسم عمليات السلام في الأمم المتحدة، للمؤتمر الدولي حول "دور القوات المسلحة في حماية المدنيين ضمن مهمات حفظ السلام"، وهو اختصاص بات في صلب عمليات حفظ السلام، فضلا عن تنظيم دورة تكوينية لكبار قادة المهام الأممية، في الفترة الممتدة من 20 الى 30 أفريل 2026.
وذكّرت بأن تونس، اختارت في سياق مشاركتها في مجلس الأمن خلال عضويتها غير الدائمة، أن تترأس الفريق المكلف بعمليات السلام، وشاركت في مفاوضات مبادرة "Action for Peacekeeping" و"A4P+" التي أطلقها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة منذ سنة 2018.
كما أفادت بأن تونس تحتل المرتبة 18 عالميًا والثالثة عربيًا في المساهمة بالقوات من حيث العدد، وتستثمر هذا الرصيد لإضفاء وزن حقيقي على مواقفها الدبلوماسية داخل المنظومة الأممية، وهو ما يمنحها مصداقية تتجاوز حجمها الجغرافي، وتجعل حضورها في المحافل الدولية حضورًا نوعيًا.
وكانت بن جراد استهلت مداخلتها، بتسليط الضوء على مفهوم حفظ السلام، مستشهدةً بمقولة للأمين العام الأسبق لمنظمة الأمم المتحدة "داغ همرشولد" الذي اعتبرعمليات حفظ السلام أحد وسائل الدبلوماسية الدولية لتحقيق السلام، وتجسيد المجهود الدولي في تسوية النزاعات، وتنبع مرجعيتها القانونية والسياسية من مجلس الأمن الدولي، الهيئة السياسية العليا للأمم المتحدة.
يشار الى أن تونس أحيت يوم 29 ماي الفارط مع سائر دول العالم "اليوم الدولي لحفظة السلام"، مجددة في بيان لها بالمناسبة، تقديرها العالي للدور البارز الذي يضطلع به حفظة السلام في حماية المدنيين، وتعزيز الاستقرار، وإحياء الأمل في المناطق التي أنهكتها النزاعات، ومعبرة عن اعتزازها بإسهاماتها التاريخية والمستمرة في دعم عمليات حفظ السلام الدولية، لا سيما في القارة الإفريقية، منذ فجر استقلالها عام 1956.
وعبرت تونس عن عزمها الثابت على مواصلة انخراطها الفاعل والمسؤول، وجاهزيتها لتقديم شتى أشكال المساهمة والخبرات الميدانية، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين لتعزيز ركائز السلم والاستقرار والأمن الدوليين، بما يخدم مصلحة الشعوب وتطلعاتها نحو النماء والعيش الكريم.




22° - 33°








