تونس تحتضن تظاهرة إقليمية لتعزيز جاهزية المؤسسات الصغرى والمتوسطة للنفاذ إلى السوق الإفريقية

تحتضن تونس، من 6 إلى 9 أكتوبر 2026، تظاهرة إقليمية لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة وهياكل دعم ومرافقة المؤسسات ببلدان شمال إفريقيا، تنظمها الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "زليكاف" في إطار برنامج تحفيز المؤسسات الصغرى والمتوسطة "SME Booster"، بمشاركة أكثر من 150 شخصا من أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة، خاصة المؤسسات التي تقودها النساء والشباب، ومنظمات وهياكل دعم ومرافقة المؤسسات في منطقة شمال إفريقيا.
وتندرج هذه التظاهرة، وفق ورقة تقديمية، في إطار تسريع اندماج المؤسسات الإفريقية في السوق القارية وتعزيز التجارة البينية الإفريقية، من خلال توفير آليات عملية لمرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومساعدتها على الانتقال من مرحلة الاستعداد للتصدير إلى النفاذ الفعلي إلى الأسواق الإفريقية.
ويأتي اختيار تونس لاحتضان اللقاء الخاص بمنطقة شمال إفريقيا ضمن مقاربة إقليمية اعتمدتها الأمانة العامة لـ"زليكاف"، شملت إلى حد الآن تنظيم تظاهرات مماثلة في عدد من المناطق الخمس الممثلة للقارة الإفريقية.
ويمثل هذا الحدث مناسبة لتعزيز حضور المؤسسات الصغرى والمتوسطة في مسار التجارة الحرة القارية وفي سلاسل القيمة الإفريقية، وتمكينها من التعرف بصورة عملية على الفرص التي تتيحها الاتفاقية القارية، والآليات القانونية والتجارية والرقمية المتاحة، وشروط النفاذ إلى الأسواق، وسبل بناء الشراكات التجارية في إفريقيا.
ويرتكز برنامج التظاهرة على مقاربة عملية تتجاوز التعريف العام بالاتفاقية المنشئة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، نحو تطوير القدرات الفعلية للمؤسسات وهياكل الدعم للنفاذ إلى السوق الإفريقية.
وسيتم، بالخصوص، العمل على تكوين المؤسسات المشاركة في مجال تعزيز الإلمام بالأطر القانونية للاتفاقية، والآليات والمنصات التي توفرها الأمانة العامة للنفاذ إلى المعلومات وكيفية استخدامها، إلى جانب تيسير النفاذ إلى الأسواق عبر التشبيك واللقاءات المنظمة بين المصدرين والموردين والموزعين والمجمّعين والشركات التجارية وغيرهم من المتدخلين في العمليات التجارية.
كما تشمل التظاهرة تحسين الولوج إلى تمويل التجارة والخدمات اللوجستية وحلول الدفع الرقمي وخدمات دعم التصدير، فضلا عن تقييم جاهزية المؤسسات للتصدير وقدرتها التنافسية للانخراط في سلاسل القيمة والقطاعات ذات القيمة المضافة العالية وذات الأولوية في شمال إفريقيا.
ويتضمن البرنامج كذلك بناء قدرات هياكل الدعم في مجال الاستشارة في التصدير، بالاعتماد على وسائل الذكاء الاقتصادي، مع التركيز على التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الترويج للتجارة الإقليمية في المنطقة، بما يسهم في جعل المؤسسات الإفريقية أكثر جاهزية للتصدير.
وتسعى مبادرة "SME Booster" إلى معالجة عدد من التحديات التي تحول دون استفادة المؤسسات الصغرى والمتوسطة من الفرص المتاحة في السوق الإفريقية، من بينها ضعف الجاهزية للتصدير، ونقص الذكاء الاقتصادي، وارتفاع كلفة الإشهاد، علاوة على محدودية الولوج إلى آليات تمويل التجارة، وتشتت سلاسل التزويد، ومحدودية الإلمام بالأطر القانونية التي توفرها الاتفاقية القارية.
وستشكل هذه التظاهرة الإقليمية فضاء للربط بين المعرفة والفرص المتاحة، وإقامة شراكات بين المؤسسات المشاركة، بما من شأنه مساعدتها على تحديد الأسواق المستهدفة، وتطوير قدراتها التنافسية، وبناء علاقات أعمال جديدة، والاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات التي توفرها الاتفاقية والسوق القاريتان.
كما تكتسي التظاهرة أهمية خاصة في سياق الاستعداد للمواعيد الإقليمية والقارية المقبلة، وفي مقدمتها منتدى الاعمال في افريقيا "Biashara Afrika"، الذي ستنظمه الأمانة العامة لـ"زليكاف" بالتعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد في تونس خلال سنة 2027.
ومن شأن هذه التظاهرة أن تعزز موقع تونس كفضاء للحوار الاقتصادي والتشبيك بين الفاعلين الاقتصاديين في منطقة شمال إفريقيا والقارة الإفريقية عموما، وبوصفها بوابة إلى إفريقيا وهمزة وصل بين الشمال والجنوب.




21° - 29°



