انطلاق المشاورات الوطنية حول مبادرة مركز التصنيع الأخضر في إفريقيا

 انطلقت، اليوم الجمعة بالعاصمة، المشاورات الوطنية المتعلقة بمبادرة مركز التصنيع الأخضر في إفريقيا (Africa Green Industrialization Hub)، التي تطورها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالتعاون مع الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، بهدف دعم التحول نحو صناعة منخفضة الكربون وتعزيز تنافسية المؤسسات الصناعية التونسية.

 

وترتكز المبادرة، حسب بلاغ لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، على أربعة محاور أساسية تهم تطوير السياسات العمومية وخرائط الطريق القطاعية لتوجيه التحول الصناعي، وتعزيز الكفاءات والمهارات البشرية بما يتلاءم مع متطلبات الصناعة الخضراء، ودعم اعتماد التكنولوجيات الحديثة وتطوير مشاريع صناعية ملموسة، فضلا عن تعبئة آليات التمويل لمرافقة المشاريع وضمان تنفيذها.

 

وأكد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، بالمناسبة، أن نجاح المبادرة يقاس بمدى قدرتها على الاستجابة للحاجيات الفعلية للمؤسسات الصناعية وتحويل التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، من شأنها خفض تكاليف الإنتاج وتحسين النجاعة الطاقية وإدخال تقنيات جديدة وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

 

كما أكد أن التحول الطاقي وإزالة الكربون من القطاع الصناعي يمثلان خيارا استراتيجيا لمستقبل الاقتصاد الوطني. واعتبر أن هذا التحول أداة أساسية لتعزيز التنافسية وتحديث النسيج الصناعي وترسيخ السيادة الاقتصادية.

 

وبين أن إزالة الكربون من القطاع الصناعي تمثل فرصة للتحكم في كلفة الإنتاج وتحسين الأداء الطاقي والتقليص من التبعية للموارد الخارجية، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التقلبات الدولية، ويجعلها أكثر جاذبية للاستثمارات وأكثر قدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

 

وأبرز أن تونس تمتلك مقومات تؤهلها لمواكبة هذه التحولات، من ذلك الخبرة الصناعية وتوفر الكفاءات، فضلا عن اندماج عدد من مؤسساتها في سلاسل القيمة العالمية، وهي مكاسب تساهم في الانتقال نحو نموذج صناعي أكثر استدامة وابتكارا وقدرة على المنافسة.

 

وأوضح أن بناء صناعة المستقبل يستوجب اعتماد رؤية متكاملة للانتقال الطاقي، تربط بين السياسات العمومية والتجديد التكنولوجي وتطوير الكفاءات وتوفير التمويلات اللازمة لإنجاز المشاريع الصناعية.

 

وفيما يتعلق بالأولويات القطاعية، دعا كاتب الدولة إلى إيلاء عناية خاصة للقطاعات الصناعية الأكثر استهلاكا للطاقة، وفي مقدمتها الإسمنت والصناعات المعدنية والنسيج، نظرا لما تتطلبه هذه القطاعات من حلول تكنولوجية متقدمة لإزالة الكربون. وأشار إلى أن معالجة التحديات التي تواجهها تستوجب تحقيق التكامل بين السياسات العمومية والقدرات التكنولوجية واحتياجات المؤسسات الصناعية وآليات التمويل، بما يسمح بتسريع إنجاز المشاريع وتحقيق نتائج ملموسة على المستويين البيئي والاقتصادي.

 

كما تطرق وائل شوشان إلى الأهمية الاستراتيجية للتعاون التونسي الإيطالي في إنجاح هذا المسار، معتبرا أن هذه الشراكة الثنائية تتيح فرصا واعدة لتطوير مشاريع صناعية مشتركة واستقطاب الخبرات والتكنولوجيات وتعبئة التمويلات الضرورية لتسريع الانتقال نحو الصناعة منخفضة الكربون.

 

وشهدت الجلسة حضور سفير إيطاليا بتونس، أليساندرو بروناس، والممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، لسعد بن حسين، والمدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، نافع البكاري، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات والفاعلين في القطاع الصناعي.

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

15° - 25°
السبت23°
الأحد24°
& جئتك عاشقا &
La Bonne Fréquence de RTCI
ديننا السمح
الصالون الثقافي
 عبق من الجمعة
نبض المساء
مسيكم بالخير
سبور زمان
الفبريكة

الفبريكة

17:00 - 19:30

ON AIR
& جئتك عاشقا &
La Bonne Fréquence de RTCI
ديننا السمح
الصالون الثقافي
 عبق من الجمعة
نبض المساء
مسيكم بالخير
سبور زمان