تظاهرة خرجة العلم.... "الوان الراية الوطنية تزين شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة احتفاء بتاريخ يمتد قرابة قرنين على ميلاد العلم التونسي

تحت شعار "عاش العلم عاش الوطن" تزيّنت ساحة المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، اليوم الأحد، بألوان العلم التونسي في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني بأصوات الموسيقى الوطنية وإيقاعات الماجورات مع انطلاق تظاهرة "خرجة العلم" التي أعادت إلى الواجهة تاريخ الراية التونسية ورمزيتها في الذاكرة الجماعية
ومن أمام واجهة المسرح البلدي، تجمّع المشاركون خاصة من منتسبي الكشافة التونسية والمصائف والجولان والهلال الأحمر التونسي وعدد من مكونات المجتمع المدني حاملين الأعلام التونسية التي رفرفت في الفضاء، فيما استقطبت التظاهرة المارة ورواد الشارع الرئيسي للعاصمة وعدد من السياح الأجانب الذين واكبوا هذه المبادرة الاحتفالية التي تسعى إلى إحياء ذكرى إنشاء العلم التونسي وترسيخ مكانته لدى الناشئة
وقال زين العابدين بلحارث رئيس جمعية تراثنا في تصريح ل"وات" أن يوم 20 أكتوبر 2026 يتزامن مع الذكرى 199 لميلاد العلم التونسي المفدى، مشيرا الى أن الاحتفال بميلاد علم تونس يهدف الى غرس حبه لدى الأجيال القادمة والناشئة ومن وراءه حب الوطن والتمسك به
ومع انطلاق خرجة العلم التونسي، تعالت إيقاعات الماجورات وسط أجواء احتفالية أضفت على الشارع حركية خاصة، بينما تداخلت الرايات الحمراء والبيضاء في مشهد يستحضر رمزية العلم باعتباره أحد أبرز عناوين السيادة الوطنية وذاكرة الدولة التونسية
وتندرج هذه التظاهرة، التي تنظمها جمعية "تراثنا" في دورتها الحالية في إطار إحياء الذكرى 199 لإنشاء العلم التونسي من خلال برنامج يجمع بين الاحتفال والفنون والأنشطة التربوية ويهدف إلى التعريف بتاريخ هذا الرمز الوطني ودلالاته لدى الأطفال والشباب
واعتبر المتحدث، أن رمزية الاحتفال بهذه المناسبة تتتجسد من خلال العمل على مزيد المصالحة مع تاريخ تونس ومعرفة أن تونس لها علم عمره قرابة قرنين، مضيفا أن "علم تونس يعد من أقدم الأعلام في العالم، اذ يتم تصنيفه كأقدم علم رابع في العالم "
وتتواصل فقرات هذه التظاهرة في اتجاه محيط تمثال العلامة عبد الرحمن بن خلدون، حيث ينتظم موكب لرفع العلم التونسي على أنغام النشيد الوطني، في لحظة تستحضر ما تحمله الراية من معاني السيادة والوحدة الوطنية
وأبرز رئيس الجمعية أن "خرجة العلم" تعيد إلى الذاكرة تاريخ الراية التونسية التي تعود نشأتها إلى 20 أكتوبر 1827، عندما أمر حسين باي الثاني بإحداث علم خاص بتونس، قبل اعتماده رسميا سنة 1831 ليحافظ
منذ ذلك التاريخ على شكله العام ويصبح رمزا للسيادة والهوية الوطنية.
وشدد على أن حضور الجمعيات والمنظمات ومكونات المجتمع المدني وجموع المواطنين في هذه التظاهرة كانت عفوية حبا منهم في البلاد والتمسك برموزها ومن بينها خاصة العلم المفدى
ودعا رئيس الجمعية، الى ضرورة خروج المعلمين والأساتذة بكافة المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري عند رفع العلم واعلام التلاميذ بأن هذا اليوم هو تاريخ الاحتفال بذكرى ميلاد علم تونس.
ويتميز العلم التونسي بخلفيته الحمراء وتتوسطه دائرة بيضاء تضم هلالا أحمر يحيط بنجمة حمراء خماسية، في تصميم أصبح حاضرا في مختلف المناسبات الرسمية والوطنية
وقد حظي هذا العلم بمكانة دستورية باعتباره علم الجمهورية التونسية، كما تم ضبط ابعاده ومواصفاته بموجب القانون عدد 56 لسنة 1999 المؤرخ في 30 جوان 1999 وفق ذات المصدر
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة باعتبارها مناسبة لتجديد الصلة بهذا الرمز الوطني خارج الأطر الرسمية، من خلال فضاء مفتوح يلتقي فيه المواطنون والأطفال والشباب حول تاريخ مشترك يستحضر الذاكرة الوطنية ويجدد الاعتزاز بالانتماء إلى تونس




20° - 28°


